TvQuran

 


شهادة ضد قيادات الحركات الإسلامية هل يستطيعون نفيها؟

يوليو 26th, 2008 كتبها نجار ع نشر في , وحدة المسلمين

الشهادة التالية من محلل من خارج التيار الإسلامي يصف الواقع الذي يستحيل تغييره نظريا لأسباب يعلمها الجميع. فهل يتمكن قادة تلك الحركات إثبات العكس ولو لعقد من الزمن؟؟؟
عن موقع جريدة “الخبر”:ء
بين الأقوال والأفعال

 المعروف لدى الرأي العام الجزائري بشكل عام، أن السيد عبد الله جاب الله هو مؤسس حركة النهضة، وهو عند الرأي العام الواسع كذلك مؤسس حركة الإصلاح الوطني بعد إسقاطه من قيادة النهضة وإبعاده النهائي منها… وإذا لم يكن كذلك عند خصومه في الحركتين الإسلاميتين، فهو دون شك أهم شخصية أو من بين الشخصيات المهمة في هاتين التشكيلتين… فهل يعقل والحال هذه أن تتحرك القيادتان الحاليتان للنهضة والإصلاح باتجاه إحداث مسعى مشترك يوحّد الإسلاميين وتتجنبان مجرد توجيه دعوة لجاب الله لحضور اللقاءات التمهيدية لتحقيق الخطوة الوحدوية المرغوبة؟
لننطلق من نقطة أساسية ومحورية، وهي أننا أمام تشكيلتين إسلاميتين، وفكرة الوحدة والتوحيد عند هؤلاء تمثل كما هو معروف حجر الزاوية في مشروعهم الذي يعتبر مشروعا ”حادا” من حيث البعد العقائدي، بمعنى أن التنازل عن أي من جوانبه صعب إن لم يكن مستحيلا، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بركن أساسي من جوانب هذا المشروع كفكرة الوحدة، وللتنبيه نسجل هنا أن جاب الله وحركتي النهضة والإصلاح غير متهمين بالتميع والتمييع كما هو حال حركة مجتمع السلم التي لم تعد تختلف في شيء عن جبهة بلخادم وتجمع أويحيى، وبالتالي لم يبق رابط يربطها عمليا با

المزيد


مؤتمر الحوار الاسلامي العالمي في مكة يدعو الى انشاء مركز للحوار بين الاديان

يونيو 8th, 2008 كتبها نجار ع نشر في , وحدة المسلمين

مكة المكرمة (السعودية) (ا ف ب) - دعا المؤتمر الاسلامي العالمي للحوار في ختام اعماله في مكة المكرمة الجمعة الى انشاء مركز للتواصل بين الحضارات بهدف اشاعة ثقافة الحوار بين الاديان كما ذكرت وكالة الانباء السعودية.

وتاتي هذه الخطوة تجسيدا للدعوة التي اطلقها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز لتنظيم حوار بين الاديان السماوية الثلاث الاسلام والمسيحية واليهودية في مبادرة غير مسبوقة بالنسبة الى عاهل سعودي.

وكان العاهل السعودي الذي اطلق دعوته هذه في آذار/مارس قد جدد الدفاع عنها الاربعاء خلال افتتاحه المؤتمر في مكة (وسط).

وقدم الملك عبد الله امام نحو 500 رجل دين مسلم شاركوا في المؤتمر مبادرته هذه كمشروع هدفه ان يستوعب العالم مفاهيم وآفاق رسالة الاسلام الخيرة دون عداوة واستعداء.

وفي ختام المؤتمر واستجابة لهذه الدعوة اوصى المؤتمرون بانشاء مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي للتواصل بين الحضارات بهدف اشاعة ثقافة الحوار وتدريب وتنمية مهاراته وفق اسس علمية دقيقة وانشاء كما اعلنت الوكالةالسعودية.

كما اوصى المؤتمرون في بيانهم الختامي بانشاء جائزة الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمية للحوار الحضاري تمنح للشخصيات والهيئات العالمية التي تسه


إقراء الموضوع من اخبار مكتوب

هذا الموضوع من اخبار مكتوب

إن الشيء المحير كتعليق على البيان أعلاه، أن المسلمين أنفسهم لم يُجسدوا الأخوة المنصوص عليها في كتاب ربهم، رغم أنهم أمة “التوحيد”.
- ورغم أن علماء أجلاء عبر الأربعة عشر قرنا التي مرت على هذه الأمة نذروا حياتهم في الدعوة إلى الوحدة والإمتثال لقوله تعالى: (إنما المومنون إخوة، فأصلحوا بين أخويكم، وأتقوا الله لعلكم ترحمون).ء

وقوله تعالى: (واعتصموا ب

المزيد


مقدمة لمعرفة حقيقة النوايا لأحداث بريان ومثيلاتها

أبريل 11th, 2008 كتبها نجار ع نشر في , الإجتماعية, وحدة المسلمين

لقد قيل عن سبب اندلاع فتنة أحداث بريان الشيء الكثير.
قيل أنها بسبب لوبي الفساد وتجارة السلاح والمخدرات.
-
وقيل أنها بسبب نفوذ القائم بأعمال الجنرال العربي بلخير.
-
وقيل أنها بسبب صراع بين المير السابق والمير الجديد.
-
وقيل أنها بسبب علاقة غرامية بين المقتول وأخت القاتل.
-
وقيل أنها بسبب إنشاء جمعية اليقظة للإخوة الميزابيين.
-
وقيل أنها بسبب إعتداءات ضد سيارات وأشخاص.
-
وقيل أنها بسبب - عدم رغبة السيد الوالي في "المير" الجديد.
-
وقيل أنها بسبب تخطيط اليهود، الذين يُطالبون في الآونة الأخيرة بأملاك لهم في المنطقة.

- وقيل أنها بسبب صراع عرقي.

- وقيل أنها بسبب صراع مذهبي.
-
وقيل أنها بسبب "مُفرقعة" أُلقيت على إمرأة
وهكذا أيها الناس، كثرت الأقاويل عن فتنة أهلكت الحرث والنسل، وأغضبت الرحمان وأرضت الشيطان.
وأغلب الناس يجهلون جوهر الحقيقة في مسببات ما حدث.
ولكن لنستقرىء التاريخ قليلا فيما يخص أحداث المنطقة في السابق لنعلم المسببات الحقيقية وراء إندلاعها    .

فجل الأحداث يتم حبكها وتوقيتها في شهر رمضان المعظم، شهر الرحمة والغفران والتسامح، ولكن رؤوس الفتنة ينتهزون مناسبة هذا الشهر لبث نعرات العداوة إمعانا في الدس والمكر والتخطيط للإستئصال، تحت غطاء المذهبية، والمذهبية براء من ذلك الإفك وتلك الإفتراءات. وكل ذلك بتآمر مفضوح من قبل جهات مسؤولة، وتحت تغطية جهات أمنية تدعم وتحرض على الحرق والتخريب، كما وقع في أحداث خمس وثمانين في مدينة غرداية، وسنة تسعين في مدينة بريان، وسنة ألفين وأربعة في غرداية والقرارة. وكذلك سيناريو هذه المرة في بريان؟

وقبل أن أقدم أدلة واقعية وقطعية عن تلك الأحداث، أدعو الإخوة الكرام إلى قراءة متأنية عن عينة من مميزات المجتمع الميزابي وبتمعن وتجرد وواقعية، والتي يعرضها الدكتور مصطفى باجو بجدارة واقتدار، ناصعة نقية تزيد المنصفين إنصافا وإيمانا، وتزيد اللئام جحودا وإنكارا واستكبارا. وبعد القراءة، أدعو كل منصف متجرد عن الأهواء وأسأله، هل يُقبل في مجتمع، تلك مميزاته وأخلاقه أن تُلصق فيه الأراجيف والإفك الذي يبثه وينشره رؤوس الفتنة والحاقدون؟
وهذا العرض جاء بمناسبة فقد الأمة الميزابية والجزائرية والإسلامية، والأب الروحي والعضو الشرفي لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، الشيخ عدون رحمه الله تعالى، نقلا عن موقع "المجتمع المسجدي":
ء

الشيخ عدون ،عندما تغيب شمس العلماء
 

الصفحة الرئيسية

د. مصطفى صالح باجو
 

ودعت الجزائر والعالم فقد العالم الإسلامي يوم الثلاثاء الماضي علمًا بارزا من أعلام النهضة الإصلاحية، والحركة العلمية المباركة في الجزائر طوال القرن العشرين وأوائل القرن الحالي. إنه الشيخ سعيد بن بالحاج شريفي، الشهير باسم "الشيخ عدون".
كانت جنازة مهيبة يوم الإربعاء 20 رمضان 1425هـ/ الثالث من نوفمبر 2004م، بمسقط رأس الفقيد بمدينة القرارة، حضرها آلاف المشيعين من مختلف جهات القطر الجزائري، من العلماء والزعماء، والقادة وعامة المسلمين، جاؤوا من كل حدب وصوب ليودعوا رجلا كان أمة يمشي بين الناس، ويغدقوا عليه من خالص الدعاء ما يكون شفيعا له عند رب الناس، يوم يقوم الناس لرب العالمين.
كانت لحظات مهيبة خالدة، وموقفا مشهودا في التاريخ، فيه تخرس الكلمات، ويقصر البيان، فينعقد اللسان، ويكبو فرس اليراعة دون المرام، لجلال الموقف وهيبة المقام.
ويتساءل السائلون: من هو الشيخ عدون؟ وماذا يقول عنه الواصفون والعارفون؟ وما موقعه بين مقامات أعلام التاريخ؟ ممن صنعوا أمجاد الدول، وبنوا شوامخ القلاع، أو فتحوا الأقطار، وسحروا الأنظار، وعرفتهم ساحات النجوم في دنيا المال والفن والسياسة. واحتضت أسماءَهم موسوعاتُ الأعلام، وتزينت بها صفحات الجرائد وشاشات الإعلام؟
لا شيء من هذا كان، إلا نزرا يسيرا لا يعدو تعريفا في جريدة محلية أو وطنية، وحفلة تكريم ووفاء إخوانية، بعيدا
عن الأضواء وصخب الإثارة الإعلامية السحرية.
فمن هو الشيخ عدون؟ وأي رجل يكون؟ وهل يستحق أن يحج لجنازته المشيعون؟ ويذكره بين الزعماء الذاكرون؟ أو يكون له لسان صدق في الآخرين؟
الشيخ عدون رجل نشأ في وادي ميزاب بالقطر الجزائري، وكان مولده بمدينة القرارة التي تبعد مسافة 630 كلم جنوب الجزائر العاصمة، رأى بها نور الحياة سنة 1319 هـ/ الموافق لـ 1902 ميلادية.
عرف الفقر والعوز في خطوات حياته الأولى، ففقد والده في بواكير العمر، وكشرت له الأيام عن أنيابها، حين لم يخلف الوالد الراحل ما يرثه الأبناء من متاع الحياة، إلا زادا من التنشئة على الفضيلة والاستمساك بأهداب الدين، وديونا بذمة الأب عاجله الموت دون قضائها، فكانت تركته مغارم لا مغانم، تحمّلها الابن سعيد عن رضى بقضاء الله في اجتماع ألَمِ اليُتْم وهَمِّ الدَّيْن، وما كان أمامه من خيار إلا أن يسافر مغتربا إلى مدينة سَرْيَانة وهو صبي دون العاشرة من عمره، فعمل أجيرا لسداد دين أبيه، وقضى بتلك القرية النائية في جبال الأوراس ذات الشتاء القارس والثلوج بضع سنين.
ولكن شغفه بالعلم كان قد ملك عليه أقطار نفسه، ورأى نفسه ثمرة اختُضِرت قبل تمام نضجها، وازداد لهفه للعودة إلى منابع العلم ليشفي غليله، وظل يتحين الفرص بالانكباب على ما يجده في محيطه من قصاصات أوراق فيها بعض الكتابة، فيقرؤها ويسلّي نفسه بها.
وظلت نفسه الطماحة طُلَعَةً إلى العلم تهتبل منه فرصا نادرة، ولحظات سانحة، حتى بلغ سن الثامنة عشرة فرجع إلى بلدته الأم، وانضم إلى طلبة العلم في حلقة شيخ المدينة الصالح الحاج عمر بن يحي المليكي، رحمه الله.
وكان قد برز نجم إبراهيم بيوض في حلقة هذا الشيخ، فتآلفت روح الطالب الجديد مع الطالب القديم، وكانت نقطة انطلاق مسيرة حافلة مباركة تركت أثرها في ميزاب والجزائر وفي مواطن شتى من العالم الإسلامي.
وحين توفي شيخ الحلقة الحاج عمر بن يحي كانت مؤهلات الشيخ بيوض القيادية قد اختارته زعيما للحركة العلمية ثم النهضة الإصلاحية في القرارة، وفي جنوب الجزائر، وقضى في هذا الجهاد ستين سنة كاملة من عام 1921م إلى وفاته سنة 1981م.
كان الشيخ عدون طيلة هذه الفترة الحافلة وزير صدق للشيخ إبراهيم بيوض في جهاده الإصلاحي ومشاريعه العلمية والتربوية. لم يتخل عنه ولم يتوان عن نصرته يوما. حتى لحق الشيخ بيوض بربه، فخلفه في ريادة الحركة الإصلاحية قرابة ربع قرن من الزمان، إلى أن فاضت روحه إلى بارئها، ولحق بالرعيل الأول من رجال العلم السابقين، الذين كانوا معه فريقا متلاحما متضامنا، عاهد الله على نصرة الدين وتنوير الأمة، وإخراجها من ظلمات الجهل، وإنقاذها من براثن الاستعمار، فتحقق للجزائر النصر والاستقلال، ونعمت بظلال الأمن والازدهار، ثم شاءت الأقدار أن يودع الشيخ عدون الجزائر وهي في غمرة احتفالات الذكرى الخمسين لاندلاع ثورة التحرير الكبرى.

تاريخ حافل أَرْبىَ على قرن من الزمان، ومسار زاخر بجلائل الأعمال، قطعه الشيخ الراحل بعزيمة وإيمان، وصبر ويقين، لم يحِدْ عنه قيدَ أنملة، على تقلب الأحوال، واشتداد وطأة المستعمرين، وأعوانهم الطامحين، وأذنابهم الطامعين، وبرغم اشتداد الفتن، وتنكر عشاق التسلق في غفلة من الزمن، وقَلْبِ بعضِ اللئام ظهر المجن، فقد ظل وفيّا صامدا، لم تزعزعه الأعاصير، ولم تفتّ من عزمه حبليات الليالي وطوارق الأيام.
أجل كانت بداية المشوار من حلقة العلم مع رفاقه تلاميذ الشيخ الحاج عمر بن يحي، ثم تطور نشاطه فكان العضو الرئيس في تأسيس "مدرسة الشباب" بزعامة الشيخ بيوض، سنة 1921 إثر وفاة شيخهما المليكي، وكانت مدرسة حديثة تعلم النشء علوم الشريعة واللغة العربية وفق المناهج العصرية، تطورت بعد فترة من الزمن لتأخذ اسم "معهد الحياة".

معهد الحياة
يعرف الناس في وادي ميزاب أن معهد الحياة هو الشيخ عدون، وأن الشيخ عدون هو معهد الحياة. تلازما تلازُمَ الظل والإنسان، وما ذكر أحدهما إلا ورد الآخر على اللسان.
كان معهد الحياة أملَ الشيخ الأوحد، وهمّـهُ المقيم المقعد، فهو عصارة عمره، وروح رسالته منذ نشأته إلى يوم
وفاته.
في رحاب معهد الحياة تولى الشيخ عدون تدريس قواعد اللغة العربية وظل أستاذا لها ما يربو عن خمسين سنة، كما أسند الإمام الشيخ بيوض إليه أمور تسييره منذ الأيام الأولى إذ شغلته قضايا الأمة العامة، فكان الشيخ عدون المديرَ الفعلي، والشيخ بيوض المدير الشرفي.
أجل لقد كان الشيخ عدون رجل الميدان وأساس البنيان، وإن لم يبدُ للعيان، وكان للشيخ بيوض وزيرَ صدق في ميادين الجهاد والكفاح، وكم مرةٍ صرح فيها أنه لولا الشيخ عدون لما حسم أمورا مصيرية عديدة في مسيرة الإصلاح الحافلة.
لكن هذا الوزير آثر البقاء في الظل، موقنا أن السفينة لا تحتمل إلا قائدا واحدا يزجيها، وإلا غرقت بمن فيها وما فيها. وكم من زعامات قامت بينها نزاعات بسبب شهوة السلطة وحب الرئاسة، فتآكلوا بداء التحاسد والتكاثر، وقضوا على الأمة في أتون التناحر.
في أحضان هذا المعهد لم يكن الشيخ رأسا في الإدارة يرقب المسيرة على الأوراق، مَحَاضرَ وتقارير تتلى عليه أو تملى، بل كان الأستاذ المربي، والمراقب الموجه، وفوق ذلك المديرَ المسؤول، يرعى كل صغيرة وكبيرة من شؤون الطلبة والمعلمين، رعاية الأم الحنون لفلذات أكبادها، على مدار السنين، يسبق إليه الفرح والحزن الذي أصابهم، ويناله منه أضعاف ما نالهم.
في ظل رعاية الشيخ عدون مضت من عمر المعهد أكثر من ثمانين عاما، في مسيرة مباركة، أثمرت ثمارا طيبة في تنوير الأمة، وبناء الأجيال، ولا يزال –بحمد الله- حصنا شامخا في سماء العلم والثقافة الأصيلة، يمدّ الجزائر وأمة الإسلام بأجيال من الهداة والدعاة الراشدين المرشدين.
ظل الشيخ عدون مشرفا مباشرا على أنشطة المعهد التعليمية من برامج ومقررات، وساعيا لتطوير مناهجه وتحديث أنظمته في الامتحانات وتحديد مستويات الدراسة، لم يأل جهدا في مده بكل جديد مفيد مما عرفته المدارس والمعاهد الحديثة في ربوع العالم العربي. إذ كان يحث الأساتذة وخريجي المعهد الذين توزعوا في بلدان شتى، على إمداده بكل نافع من هذه البرامج والكتب. ونجحت جهوده فعرف المعهد تطورا متسارعا، حتى عده الباحث السوري بسام العسلي تجربة رائدة في العالم العربي يحق للعرب أن يفخروا بها أمام العالم كما يفخر الروس بتجربة المربي الشهير بافلوف.
وكان لحصة الأخلاق نصيب الأسد في منهج المعهد، ولا يزال يحمل شعاره الخالد: الدين والخلق قبل الثقافة، ومصلحة الجماعة والوطن قبل مصلحة الفرد.
وتولى الشيخ عدون مهمة البناء الخلقي في دروس منتظمة للطلبة الجدد، توطئة لهم للانخراط في منظومة المعهد المتميزة، حتى يتخرجوا متميزين وممتازين في نتائج الأخلاق، قبل ما يسطرون من معارف في الأوراق.
وقد يهون الرسوب في الامتحان، ولا يباح أن يرسب في السلوك أي إنسان، وإلا فهو الوبال والهم والهوان.
وظل هذا الدرس آخر ما تمسك به الشيخ حتى حال دونه ثقل السنين، فأسند الأمر لخلَف أمين، والموكب سائر بتوفيق رب العالمين.
وما ميز نظام المعهد قيامه على الربط بين الجانبين النظري والعملي في مجال التربية، إذ لا يكتفي بمنح الطالب معارف مجردة في دروس رتيبة، بل يشفعها بحصص تطبيقية في ما عرف باسم "الجمعيات الأدبية" كان الشيخ عدون قد ابتكرها، واتخذها مضمارا لاكتشاف المواهب وتشجيعها، وتفجير طاقات الشباب في ميادين الخطابة والكتابة، والشعر والأدب. فضلا عن التطبيق الأساسي الذي يرونه في أساتذتهم، استقامة والتزاما بتعاليم الإسلام، فيسلكون نهجهم ويتأسون بهم، ويكون لكلمتهم أثرها البالغ وصداها الخالد في أنفسهم، إذ عاينوها واقعا ملموسا، لا دعوى جوفاء، يتعلل مدعيها بقوله: "خذوا علمي ولا تعملوا عملي".
وكان الشيخ عدون في هذا المنهج الرائد والحارس، يربي تلاميذه على الأخلاق والفضيلة، ويحرص على أن يكونوا نماذج عليا في تمثّل قيم الإسلام بين الناس، يحاسبهم على التقصير فيما يستهين الناس به من الهفوات

المزيد


مخطط التنصير والقاعدة صناعة أمريكية والعمالة أو الغباء بضاعة محلية

أبريل 1st, 2008 كتبها نجار ع نشر في , السفهاء من الناس, تدهور الأخلاق مسؤولية من؟, ملف الولايات المتحدة الأمريكية, وحدة المسلمين

لا يمكن فهم حقيقة مخططات ما يُسمى "بروتوكولات حكماء صهيون" وحقيقة ما يسمى "الشيطان الأكبر" إلا استيعاب وإدراك والتصديق المطلق بقوله تعالى: (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم). وكذلك تفاصيل الدراسة والتقرير والبيان والتحليل الذي أعده السيد محمد بن حمد الأحمري، وقد نقلته من مدونة السيد ممدوح الشيخ، لأهميته وموضوعيته وتجليته لواقع النتائج الميدانية الواقعة حاليا لمخططات تُنسج وتحبك خيوطها في أمريكا ويتم تنفيذها حرفيا في عالمنا الإسلامي، المغلوب على أمره نتيجة عامل العمالة أو الغباوة، وكلتاهما جعلتا العالم العربي والإسلامي في المؤخرة، ويتراوح عبر عقود من الزمن في دركات السلم بمرتبة:
- متخلف
- في طريق النمو
- عالم ثالث
- منطقة ساخنة من حروب وفتن
وليس ذلك بسبب الإسلاميين كما يدعي العلمانيون والإباحيون والمنسلخون.
ولكن بسبب مخطط "الشيطان الأكبر" الذي جعل من العلمانيين الإستئصاليين والإرهابيين التفجيريين أغبياء وبلداء، يخربون بيوتهم بأيديهم، ورئيس تمثال "الحرية" يستمتع من هناك بمشاهدة فصول المسرحية وقد بث ونشر جيوشه العسكرية والإعلامية لتضيف للمشهد حيوية وإثارة، دون أن ننس الرئيس بوش كان ممثلا في استديوهات "هوليود" يُؤدي الأدوار التمثيلية أما اليوم فقد جعل من العالم مسرحية له يسيرها ويقوم بصياغتها كيف يشاء، مع بعض التعديلات من حين لآخر لصعوبة أداء الممثلين لبعض الأدوار وتغير النتائج تبعا لذلك.
ومن بين تجليات المخطط، الحروب الطاحنة بين دول المنطقة منذ أن زُرع الكيان الصهيوني، ونكسة سبعة وستين، والحرب الأهلية اللبنانية، والحرب العراقية الإيرانية، واجتياح الكويت، وقضية دارفور في السودان، وقضية الأقباط في مصر، وقضية أكراد في العراق وفي تركيا، واحتلال العراق، والتخطيط الحالي لحرب خليجية إيرانية.
وأخيرا وليس آخرا:
- زرع تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي
- دعم عملية التنصير في الجزائر والترويج لها بكل الطرق والوسائل
- النزعة الطائفية التي بدأت بوادرها تأخذ منحى خطيرا ينذر بعواقب وخيمة - لا قدر الله - إن لم تُتخذ الإجراءات الكفيلة لإدراك الأبعاد والعواقب، وما أحداث بريان في الآونة الأخيرة إلا عينة مصغرة لما يمكن أن يحدث إذا غاب الوعي وانفلت الزمام.
ولذلك يتوجب على كل مسلم،
أولا : إدراك حقيقة ومغزى الآية الكريمة من كتاب الله أعلاه
ثانيا : إدراك حقيقة وطبيعة مخطط "البروتوكولات" لأنها التجسيد الفعلي والعملي لنص الآية الكريمة
ثالثا : التمعن في محتوى الدراسة القيمة التالية والآنفة الذكر، لأنها مفتاح الإدراك لحقيقة الصراع. والمغفلون والخاسرون دائما هم المسلمون، إلا أن يستفيقوا، وهذا هو واجبهم:
ء

الثلاثاء,نيسان 01, 2008


 

محمد بن حامد الأحمري

عندما عزم نائب الرئيس الأمريكي "ديك تشيني" على زيارة بلدان العرب قبل نحو من شهرين , أخضع نفسه لبرنامج مكثف لدراسة الوضع العربي , ولدراسة طريقة التعامل مع العرب , مع أنه لم يأت للمنطقة العربية من عالم بعيد , فقد كان وزير الدفاع في حكومة بوش الأب , ولما خرج من الوزارة تولى رئاسة شركة بترولية مهمة في دلس رفع ممتلكاتها من أربعة مليارات إلى أربعة عشر مليارًا قبل مجيئه لكرسي نائب الرئيس . فكان ممن استقدمهم في هذا البرنامج المستشرق اليهودي "برنارد لويس" للقاء مفصل يسترشده فيه عن العرب وعن ثقافتهم وسلوكهم , والأساليب الأجدى معهم , وقد خلص إلى أن عليه أن يعيد بناء العلاقة الشخصية مع زعماء المنطقة (1) .. وهذه من الاستنتاجات والنصائح المكرورة التي تقدم للزعماء الغربيين كلما تعاملوا مع العالم الإسلامي أن يعطوا الأمر طابع "العلاقة الشخصية" !! وهي نصيحة ليست جديدة فقد تلقاها الكثير من الزعماء الغربيين من قبل وكتبوا عنها , فالصداقة والعلاقة الحميمة مفتاح الشخصية العربية !! .

فكانت من محصلة الزيارة والفكرة التي اهتم بها "تشيني" أن المواقف الشخصية الفردية , وإشعار الأشخاص الذين يقابلهم بهذه الجوانب جدير بأن يحقق الخطوات الاستراتيجية لمصلحة بلاده في العالم العربي ؛ فكثير من الأعمال التي شارك فيها أو نفذها فيما بعد أعطاها طابع الصداقة واللقاءات الفردية الخاصة الطويلة , قالوا عنه بأنه أقوى المفكرين اليمينيين الأمريكيين ووصفوه بالعملي العميق المستمع الصموت . كما أن الموقف اقتضى زراعة الأصدقاء في المجتمع العربي والمسلم والترويج والمدح لهم على الإعلام الغربي , فقد ألقى مرة "مارتن انديك" أول سفير يهودي أمريكي إلى إسرائيل , خطبة على غير المعتاد على "سي إن إن" روج فيها لأحد الحكام العرب , وامتدحه قبل أحد المواقف المهمة المطلوب اتخاذها في شرم الشيخ !! .

ولقد تجلت في هذه الأحداث لغة دينية عميقة من قبل الإدارة الأمريكية , فالرئيس يخطب بمصطلحات دينية بسيطة تسيطر على خطبه , مستحضرًا دائمًا كلمات الإنجيل في الصراع بين الخير والشر , ملمحًا إلى أن الغرب يمثل الخير والآخرون يمثلون الشر , ويلمح بالربط بين حرب صدام وحرب طالبان , ويقول "لقد حاولوا من قبل وفشلوا , وهزمناهم , وسوف نهزمهم اليوم" , كما في خطبته بأطلنطا .. ويذكر بالحروب الصليبية , حيث لا تمر عبثًا هذه الكلمات ؛ فلها جمهورها الذي يحب الكلمات المثيرة أو ذات العراقة في المخيلة .

أما وزير العدل فقد أثار الناس كما لم يثرهم غيره من قبله ؛ فـ "أشكرافت" ابن لقسيسٍ , وعميق الشعور بهذه المعاني , وقاموس مصطلحاته ديني بحت , حتى أن أحد الصحفيين لاحظ أنه الوحيد من الزعماء الذين وصفوا سقوطهم السابق في الانتخابات بـ "الصلب" صلب المسيح , ووصف حادثة الترقية والصعود بعد الخسارة بأنها كانت كـ "إنقاذ ورفع المسيح وعروجه للسماء" (2) .. ثم خطب في مكان آخر يدين المسلمين ودينهم وفق قراءته للإنجيل , وبأن إله المسيحية يضحي بابنه "جل الله وتعالى عن ذلك" من أجل الحياة , وإله المسلمين يأمرهم دينهم بأن يرسلوا أولادهم للموت .

ولوحظ منذ فترة أن اعتمدت دوائر ثقافية أمريكية مؤثرة فكرة إشاعة التشكيك في القرآن , وبعد حادثة التفجير في نيويورك تباكت المجلة نفسها أن العالم النصراني والإعلام الغربي , والعربي لم يول مسألة التشكيك في صحة القرآن ما يجب أن يوليها , فالتشكيك في القرآن فيما يرون ينهي التعصب واعتقاد الصحة والعصمة , ويسمح ببدائل له !! وكتبت مجلة "أتلتنك منثلي" عن هذه القصة بأسف كبير , وشكت من تقصير المثقفين في القيام بما يجب .. وعلى رغم أن المجلة علمانية يهودية ولكنها تشترك مع مشروع تبشيري آخر يرى أحد دعاته أنه يجب أن يصطلي المسلمون جحيم الشك والقلق . (3)

وقد أقامت معظم القنوات التلفازية والمجلات والجرائد محاكمات للقرآن , وكانت تستضيف أحيانًا مسلمين يخففون من غلواء الهجوم , ولكن فكرة المقابلة أصلاً هجوم على القرآن نفسه .. ومارست الكنائس هجومًا متكررًا على شخص الرسول (صلى الله عليه وسلم) في عدد من جوانب هديه , ومارس بعضهم كذبًا غريبًا على الإسلام والعرب بطريقة فاضحة , من أمثال القسيس "فالول" , وقد لاحظ البيض وجود تعاطف المسلمين السود وإقبالهم على

المزيد


بعد أربعة عشر قرنا من نزول القرآن وبعد عامين من صدور الفتوى هل حُقنت دماء المسلمين؟

يناير 15th, 2008 كتبها نجار ع نشر في , وحدة المسلمين

القرآن الكريم يُلزم المسلمين بتجسيد الأخوة، وذلك في قول الله تعالى: (إنما المؤمنون إخوة، فأصلحوا بين أخويكم، واتقوا الله لعلكم تُرحمون).
وفي قوله تعالى: (منيبين إليه واتقوه ولا تكونوا من المشركين، من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا، كل حزب بما لديهم فرحون).
وفي قوله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا، وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها، كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون).
لكن عميت بصائر المفتنين والغلاة والمتعصبين عبر أربعة عشر قرنا عن تلكم الآيات، فأثاروا الأحقاد والضغائن وأشعلوا الحروب، وجروا العامة إلى معارك، الكل فيها خاسر في الدنيا: (ولعذاب الآخرة أشد وأبقى).
وبعد عامين من فتوى السيد علي خامنئي مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومن قبله الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين، ومن قبله الملتزمون بتعاليم كتاب ربهم عز وجل عبر القرون، بوضع حد لحقن دماء المسلمين.
فهل تحقق ذلك إلى حد الساعة؟ ونحن في الشهر الأول من السنة الهجرية 1429 وهو شهر محرم، من الأشهر الحرم؟
فإن تححق ذلك فنحمد الله على وعي المسلمين بكتاب ربهم، وإن كان غير ذلك، فلا يسعنا إلا أن نتلو قوله تعالى على لسان النبي صالح - عليه السلام - : (فتولى عنهم وقال يا قوم، لقد أبلغتك

المزيد


نصيحة لأهل التعصب والغلو والتفرق والتشرذم وإضعاف الصف الإسلامي

ديسمبر 7th, 2007 كتبها نجار ع نشر في , وحدة المسلمين

لقد من الله تعالى على هذه الأمة الإسلامية بكتاب يجمع شملها ويوحد صفها وينصرها على أعدائها، أعداء الدين.
وقد بين الله تعالى في كتابه العزيز كل أسباب ونتائج الفرقة التي كانت بين أهل الكتاب: اليهود فيما بينهم، والنصارى فيما بينهم.. وبين اليهود والنصارى. وقد قال تعالى في هذا الشأن: (وقالت اليهود ليست النصارى على شيء، وقالت النصارى ليست اليهودعلى شيء وهم يتلون الكتاب).
وقد حذر الله المسلمين من مغبة الوقوع في نفس المأزق وهذا بقوله:(واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، واذكروا نعمة الله عليكم، إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا. وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها، كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون).
وقال تعالى: (إنما المؤمنون إخوة، فأصلحوا بين أخويكم،واتقوا الله لعلكم تُرحمون). إلى غيرها من الآيات التي تأمر وتدعوا للوحدة وتحذر من الفرقة والتشتت.
ولكن، رغم التزام المعتدلين من جميع المذاهب الإسلامية على هذا المنهج القرآني عبر تاريخ هذه الأمة، ورغم الدعوات المتعددة والمتكررة من قبل المصلحين: (فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم تُرحمون).
ورغم عقد عدة مؤتمرات إسلامية عالمية لتوحيد المسلمين.
ورغم انشاء الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين منذ ثلاث سنوات.
ورغم تدريس الفقه المقارن في بعض الجامعات الإسلامية، وتخرج أعداد كبيرة من العلماء المتشبعين بروح التعايش وفهم طبيعة الإختلاف، وأنه "لا يفسد في الود قضية". وأن "رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب".
إلا أن عدوى فيروس وجرثومة وميكروب ومرض التعصب المذهبي الأعمى والبغيض لا يزال منتشرا بقوة في أوساط الكثير ممن ينتسبون إلى أمة القرآن. يحكمون على مخالفيهم بأنواع شتى من الأحكام، يهتكون أعراضهم وينهشون لحومهم، بالتشهير والتضليل والتكفير والغيبة والنميمة والزور والبهتان، ويحسبون أنهم يُحسنون صنعا.
ورغم التقاء هؤلاء المسلمين على مختلف مساربهم ومشاربهم بالملايين كل سنة في صعيد واحد وفي حرم واحد يؤدون مناسك الحج ويقفون وقفة عرفات فتشملهم الرحمات. وبين هؤلاء الحجاج صنف التعصب والتزمت والعصبية الضيقة بصيرته، فلا يرى الحق مجسدا إلا فيه، والله تعالى يقول في شأن هذا الصنف: (ومن الناس من يُعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام، وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل، والله

المزيد


أما آن لغمامة التعصب المذهبي والطائفي أن تنقشع؟

ديسمبر 6th, 2007 كتبها نجار ع نشر في , وحدة المسلمين

لقد قدمت نصيحة في الإدراج السابق لأهل التعصب والغلو والتفرق والتشرذم الذين هم السبب في إضعاف شوكة المسلمين. وأشرت إلى  طائفة الإباضية وما لحق بها من أذى الغُلاة والمتعصبين.
وهنا أدرج بعض المقالات التي تنصف هذه الطائفة وتبرز أهم مميزاتها، وأنها طائفة تتسم بالوسطية والإعتدال وتنبذ العنف وتدعو إلى السلم ووحدة المسلمين.
ورغم طول الموضوع إلا أنه حجة على كل شخص يريد أن يكتب أو يتكلم عن الإباضية، ويجب عليه وجوبا أخذ المعلومات من مصادرها لأن الله تعالى يقول: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا، أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين)، وقوله تعالى: (ولا تقف ما ليس لك به علم، إن السمع والبصر والفؤاد، كل أولئك كان عنه مسؤولا).ء


من موقع الإستقامة أنقل لكم المقال التالي:ء

بقلم الشيخ علي يحي معمر

سبق إلى أذهان الناس- بسبب ما يقوله كل أصحاب مذهب عن أنفسهم – بأنهم أصحاب الحق ، وأهل العدل ، وأهل الصواب ، وأهل السنة ، وأهل الاستقامة ، وبما يقولونه عن غيرهم من أنهم أهل الزيغ ، وأهل الضلالة ، وأهل البدعة ، وأهل الأهواء ، وبأنهم فعلا أهال الحق وبأن في الجنة وبأنهم غيرهم فعلا أهل الباطل وأنهم في النار .

هذه المفاهيم المبينة على أنانية مذهبية يجب أن تختفي وأن يقوم بدلها مفهوم هو أنه ليس هناك في الإسلام إلا أمة واحدة هي الأمة الإسلامية التي وعدها الله تبارك وتعالى بكل خير . وليس فيها مجموعات أو طوائف أو فرق تدفع هكذا بوصفها الجماعي إلى الهاوية . وإنما فيها أفراد يشذون عن الأمة بانتهاك حرم الإسلام ومن شذ بالانتهاك المتعمد شذ إلى النار فالأوصاف الحميدة يجب أن تطلق على الأمة الإسلامية جمعاء والأوصاف الذميمة من الزيغ والضلال والابتداع واتباع الهوى فهي أوصاف لا تطلق إلا على من يستحقها من الأفراد بسبب الانتهاك ، وإن شئت مزيدا من الإيضاح فاقرأ المقال الآتي :

أهل السنة وأهل البدعة

اعتاد كل مذهب أن يطلقوا على أنفسهم أحب الأسماء – كأهل السنة ، أهل الاستقامة ، أهل العدل ، أهل الحق ، وأن يطلقوا على مخالفيهم أقبح الأسماء ، كأهل البدع ، أهل الأهواء ، أهل الضلال ، أهل الزيغ ، وكان الكثير منهم يفتحون أبواب الجنة على مصاريعها لاتباعهم ، ويقفلونها بإحكام أمام أنظار الآخرين ، ويبلغ بهم التطرف إلى أن يقدموا فساق مذاهبهم على صلحاء غيرهم ، ومن الأمثلة القريبة أن فقهاء الأشاعرة يقولون بأن المسلم العاصي لا يخلد في النار وإن دخلها ، ولكن بعضهم يستثني المعتزلة من هذه القاعدة فيرميهم جميعا في النار بصلحائهم وفساقهم ثم يحكم عليهم بالخلود فيها رغم أنهم مسلمون .

الفرق الإسلامية كلها – في دعواها – ترجع إلى أصلين ثابتين هما : الكتاب والسنة ، وكل فرقة تزعم وتصر أنها هي التي تعمل بالكتاب وتحافظ على السنة ، وأن غيرها ليس كذلك . وعلى هذا الأساس قام ناس فاحتكروا لأنفسـهم اسـم ( أهل السنة (40) ) وناس ( أهل الاستقامة ) وناس ( أهل الحق ) الخ فأطلقوا على غيرهم عند التعميم كلمة المبتدعة أو أهل الأهواء أو غيرها من كلمات التضليل ثم انقسمت كل طائفة منهم على مذاهب كما قسموا أهل البدع في نظرهم على مذاهب ، ثم ألصقوا بكل طائفة أو فرقة أحكاما خاصة بها أو تشترك فيها مع غيرها، فأصبح كل مذهب من مذاهب المسلمين إذا نظرت إليه من زاوية أتباعه هو مذهب السنة ومذهب الحق ومذهب الاستقامة ومذهب العدل ومذهب الصواب وإذا نظرت إليه من زاوية مخالفيه فهو مذهب الأهواء ومذهب البدعة ومذهب الزيغ ومذهب الضلال . وينشأ الناشئ المسلم في أكناف إحداها فتعتاد أذنه على سماع هذه الأوصاف والنعوت ويتلقاها ويتشربها في غير كلفة حتى تصبح عقيدة غير خاضعة للنقاش أو المراجعة .

 

الأشاعرة يزعمون أنهم يعملون بالسنة ويحافظون عليها .

الماتريدية يزعمون أنهم يعملون بالسنة ويحافظون عليها .

المعتزلة يزعمون أنهم يعملون بالسنة ويحافظون عليها .

الشيعة بفرقهم يزعمون أنهم يعملون بالسنة ويحافظون عليها .

الخوارج يزعمون أنهم يعملون بالسنة ويحافظون عليها .

الظاهرية يزعمون أنهم يعملون بالسنة ويحافظون عليها .

فجميع فرق المسلمين يزعمون أنهم يعملون بالسنة ويحافظون عليها .

ونظرا لهذه الحقيقة فإن جميع المذاهب الإسلامية داخلة تحت اسم ( أهل السنة ) فلا معنى لأن تقصر هذه التسمية على فرق محددة أو تحتكرها لنفسها مذاهب خاصة .

إن جميع المسلمين الذين يرجعون في دياتنهم إلى القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة هم من أهل السنة من أي فرقة كانوا ، لأي مذهب اتبعوا .

وقد كانت العصبيات المذهبية وأصابيع السياسة ، وبُعدُ بعض المسلمين عن بعض ، وجهل أهل كل مذهب بما عليه الآخرون ، حواجز تحول دون تعرف المسلمين بعضهم ببعض .

أما الآن – وقد اختلط المسلمون بعضهم ببعض وعرف الكثير منهم المصطلحات أو بعض المفاهيم ، وتنشأ بدلا منها مفاهيم أو مصطلحات أخرى تكون اقرب إلى توحيد جميع صفوف المسلمين وتوحيد كلمتهم . فلا معنى أبدا أن يأتي إنسان يسهل عليه تماماً أن يستخف بأحكام الله فيرتكب ما نهاه عنه ويهمل ما أوجبه عليه ثم يزعم – في تبجح ظاهر – أنه سني أو من أهل السنة . فإن قابله إنسان آخر لا يتفق معه في المذهب رماه بأنه مبتدع رغم الصلاح والتقوى . والحقيقة عكس ما يقول .

لقد آن الأوان لأن تطلق كلمة أهل السنة على أهل الصلاح من كل فرقة ، وكلمة السني على كل فرد متمسك بالإسلام محافظ عليه حسب الأصول التي يرتكز عليه المذهب الذي ينتمي إليه ، وأن تطلق كلمة المبتدعة أو أهل الأهواء على كل مجموعة من الناس غير ملتزمة للإسلام سلوكا . وكلمة المبتدع أو صاحب البدعة على كل متهاون بأحكام الإسلام حسب المذهب الذي ينتمي إليه . لقد انقرض أتباع كثير من المذاهب الإسلامية كالظاهرية والمعتزلة والخوارج ولم يبق فيم أعلم إلا الماتريدية وهم أتباع أبي حنيفة والإباضية وهم أتباع جابر بن زيد والأشاعرة وهم أتباع مالك والشافعي والأثرية وهم أتباع أحمد في القديم وابن تميمة في الحديث وفرق من الشيعة تجمعها كلمة الشيعة وتفترق بأسماء خاصة كالزيدية والجعفرية وغيرها .

وأتباع هذه المذاهب كلها يؤكدون أنهم في دينهم يرجعون إلى أصلين هما الكتاب والسنة فهم – جميعا – بهذا الاعتبار من أهل السنة أو سنيون أعني أن الصلحاء من جميع هذه المذاهب سينون وأن الفساق من جميع هذه المذاهب مبتدعة وأهل أهـواء ، فالحنفي والإباضي والمالكي والشـافعي والحنبلي والجعفري والزيدي – مثلا – إذا تمسك بالإسلام حسب مذهبه فهو سني وإذا تهاون به في واجباته عملا أو تركا ، قولا أو عقيدة ، فهو مبتدع .

يعني أن البدعة هي الانحراف عن الدين ، والسنة هي الاستمساك به على ما عرفه أي مسلم بدراسته للإسلام .

 ومن التحكم المخالف للمنطق والعقل وطبيعة الحياة أن نأتي إلى رجل من الزيدية – مثلا – قد درس الإسلام على مذهبه ، وحافظ عليه محافظة المؤمن التقي الذي يخشى الله بالغيب فنقول له أنت مبتدع ولا يمكن أن تكون من أهل السنة إلا إذا درست مذهب ابن حنبل وعرفت الإسلام على طريقه ، وأعلنت أنك من أتباعه ، ثم نأتي إلى رجل قد غلب عليه شح نفسه واستعبدته أهواؤه ، فترك بعض ما فرض عليه الإسلام ، وارتكب بعض ما نهاه عنه فنقول له أنت من أهل السنة لأنك تتبع مذهب أحمد أو مذهب محمد .

أهل السنة هم الأتقياء الصالحون من أي مذهب كانوا والمبتدعة وأهل الأهواء هم الفسقة الفجرة ولو لبسوا جبة جابر وطيلسان مالك وعمامة أحمد واتخذوا لمظهرهم سمت زيد وجعفر لقد آن لتلك المفاهيم – التي أملاها التطرف في التعصبات – أن تختفي .

وآن للمؤسسات العلمية الإسلامية أن تغير مناهجها ودراساتها ، وآن لمن يهتم بالإسلام والمسلمين في هذا العصر أن ينظر نظرة أخرى يميلها واقع الحياة للأمة المسلمة ضمن الإطار العام لمبادئ الإسلام .

 لقد عاش الأزهر الشريف عهدا طويلا محتكرا لأربعة مذاهب . وعاش معهد الزيتونة قرونا عديدة محتكرا لمذهبين ، وكذلك عاشت كثير من المعاهد والمؤسسات العلمية في مختلف البلاد الإسلامية محتكرة لمذهب أو مذاهب محددة ، وكانت تلك المعاهد كلها تنسب إلى نفسها أنها حاملة الشريعة وحامية السنة وترمي غيرها بالابتداع واتباع الهوى ، والواقع أنها هي نفسها كانت مبتدعة على أقل تقدير في رميها لغيرها بالابتداع .

 ورغم تقدم العصر ، واتساع أفق الفكر ، وقيام جامعات وكليات بدل المعاهد، وامتزاج العلم اليوم لتيسير وسائل الاتصال ودخول الآراء الفلسفية الغربية – بل بعض النظريات الهدامة – إلى المؤسسات العلمية الإسلامية إلا أن تلك المؤسسات قديمها وحديثها لا تزال تحتفظ بخاصية الاحتكار المذهبي ، ولا تزال أن تخشى أن تذهب عنها نعرتها المذهبية فهي تحرص أن تقرر مذهبا معينا هو المذهب الذي يكون عليه حكام الدولة ، فإن اتسع أفقها قليلا حمدت إلى ما تسميه الدراسات المقارنة فأوعزت إلى بعض الدكاترة بإجراء مقارنات سطحية تظهر للطلاب – في الغالب – صحة مذهب الدولة وقوة براهينه وضعف غيره ، ومع هذه القيود والملاحظات فإن المذاهب التي يسمح لها أن تدخل رحاب المؤسسات العلمية حتى على سبيل المقارنة هي مذاهب محدودة معدودة محظوظة .

ومن المؤسف أن بعض المؤسسات العلمية في بلاد عربية جنحت إلى العلمانية بالنسبة للديانات بينما تبقى المؤسسات الأخرى محتكرة لمذهبية متعصبة ممقوتة ويضيع المسلمون بين جانبي الإفراط والتفريط .

لقد كان المسلمون في صدر الإسلام وليس فيهم سنيون على الجملة ومبتدعة أو أهل أهواء على الجملة وإنما كانوا على قسمين كبيرين مؤمنون ومنافقون فكل من وفى بما عاهد الله عليه والتزم شريعة الإسلام سلوكا وعقيدة وقولا فهو داخل مع المؤمنين وكل من انحرف عن الإسلام عقيدة وقولا أو عملا فهو داخل في المنافقين ما دام يقر بكلمة الشهادة ولم يرتد عن الإسلام .

 وهكذا ينبغي للمسلمين اليوم يجب أن تختفي المفاهيم السابقة التي تدخل مذاهب كاملة في الجنة وتحرم منها أتباع مذاهب أُخرى … ينبغي أن يطلق أهل السنة على جميع المسلمين بمختلف مذاهبهم ما داموا يعترفون بأن السنة هي المصدر الثاني للتشريع ولا تطلق كلمة المبتدع وصاحب الهوى إلا على الفاسق الذي غلبه هواه من أي مذهب كان .

 وعلى المؤسسات العلمية اليوم أن تحمل هذا المبدأ لتعود بالمسلمين إلى منهج الإسلام لا كرامة إلا لتقي ولا عدوان إلا على شقي ولا متبوع إلا المعصوم ولا قدمة إلا بالعمل الصالح . والأفضل من ذلك أن تلغي هذه التسميات كلها لا سنية ولا مبتدعة ولا شيعة ولا خوارج ولا مالكية ولا إباضية وإنما هم مسلمون يتفاضلون بالتقوى والعمل الصالح وكم يكون رائعا حين يقف المدرس والواعظ والمحاضر فلا يحتج إلا بقول الله أو قول رسوله فإذا احتاج إلى كلام الناس استشهد بكلام عالم من العلماء مقتصرا على ذكر اسمه وامتنع كل الامتناع أن يجري على لسانه اسم المذهب أو الفرقة أو الطائفة فانمحت من المجتمعات الإسلامية الألقاب المطلقة على مجموعات الفرق كالشيعة والسنة والخوارج والمعتزلة واختفت منه أسماء الفرق فلم يبق ذكر للحنفية أو المالكية أو الإباضية أو الزيدية أو الظاهرية أو غيرها وإنما كل ما يبقى أسماء علماء ضمن كشف طويل يشتمل على من خدم الشريعة الإسلامية منذ البعثة إلى قيام الساعة . أما الأمة الإسلامية فهي تتكون من جميع من نطق بكلمة الشهادة وإليها يتجه النداء القرآني الكريم ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ( وتكون مجتمعا واحدا لا انشقاق فيه فإذا شذ فرد فارتكب معصية لاحقه المجتمع بالموعظة أو بالحكم الذي أنزله الله حتى يتوب فيعود إلى مكانه أو يهلك على إصراره فيتولى الله تبارك وتعالى حسابه

المصدر:  كتاب الاباضية بين الفرق الاسلامية - للشيخ علي يحي معمر

 

ومن مدونة الأخ حاج سليمان نقرأ ما يلي:ء

الجانب الفكري في المذهب الاباضي

tell_friend();ارسل

 

 

فـِِـكــَرة الكِتـَـاب

  بحث ألقي في ندوة بجامعة شيفيلد بأدنبرة - بريطانيا -  للشيخ صالح بن أحمد البوسعيدي

إن الباحث في أدبيات المذهب الأباضي يواجه أول ما يواجهه من تساؤل في بحثه عن تصنيف المذهب الأباضي، فهل يصنفه على أنه فرقة عقدية أم حركة سياسية أم اتجاه فكري أم مدرسة أصولية أم مدرسة فقهية؟.

والحقيقة أن المذهب الإباضي ليس واحدا من ذلك بعينه، وإنما هو مجموع ذلك كله، فالمذهب الإباضي حركة سياسية وفرقة عقدية واتجاه فكري ومدرسة أصولية فقهية في الوقت ذاته، لا يطغى جانب من تلك الجوانب على آخر بل كلها وبمجموعها تشكل منظومة واحدة نطلق عليها اسم (المذهب الإباضي).

فعلى عكس الكثير من المذاهب الإسلامية الأخرى التي يطغى على بعضها الجانب ا

المزيد


مسلسل سفك الدماء بين بني آدم متواصل، والملائكة تشهد، وإبليس يشجع ويصفق، والبشرية تعاني، والحساب آت.

يناير 9th, 2007 كتبها نجار ع نشر في , وحدة المسلمين

إن ظاهرة الإنتقام  -عبر التاريخ - سنها إبليس - لعنه الله - بعد سجود الملائكة لآدم - عليه السلام - وامتناعه هو، وبعد الإجابة عن سؤال الله تعالى عن سبب الإمتناع، وهو: زعم أفضلية المادة بينه وبين آدم، ثم توعد بعد ذلك قائلا: (أرآأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتني إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا)، وبعد أن تمكن بغوايته من إخراج آدم من الجنة - رغم تحذير الله له - واصل إبليس مخططه الإغوائي حتى تمكن من السيطرة على أحد ولدي آدم، فأمكنه من قتل أخيه، فأصبح أول من سن القتل بين البشر، ثم تواصل مسلسل القتل بعد ذلك، فسفكت الدماء أنهارا عبر التاريخ. مرة بسب الحسد، مثل: إبليس وآدم، أو قابيل وهابيل. ومرة بسبب القبيلة، مثل: حرب البسوس، وداحس والغبراء. ومرة بسبب الدين مثل النمرود، أو اليهود والنصارى. وقد قال الله تعالى في شأنهم: (وقالت اليهود ليست النصارى على شيء، وقالت النصارى ليست اليهود على شيء، وهم يتلون الكتاب…) ولم يسلم من أيدي اليهود حتى الأنبياء والرسل - عليهم السلام -. ومرة بسبب العرق كما فعل فرعون وهتلر. ومرة بسبب التوسع واستغلال ثروات البلدان مثل: بريطانيا وفرنسا. ومرة بسبب الزعامة والتربع على العرش مثل: الدولة الأموية والعباسية والفاطمية، وكذلك الأحزاب السياسية في هذا العصر. ومرة بسبب الإختلاف المذهبي، مثل: الشيعة والسنة في هذا العصر. ومرة بسبب الفصل بين الدين والدنيا، مثل الأنظمة التي قامت بعد الإستقلال، و همّشت الدين وأمّمت المساجد وفصلت خطب الجمعة على مقاسها، وزُجّ بالعلماء والدعاة في السجون وعُذبوا، فمنهم من نفي ومنهم من أعدم. ومرة بسبب العودة إلى التدين، مثل الأعمال الإرهابية. ومرة بمجمل الأسباب السابقة، مثل: "فرعون " هذا العصر "بوش" وإدارته. فكل الأسباب السابقة تسببت في فتن ومظالم وزهق أرواح الملايير من البشر. وهي فترة قصيرة جدا من عمر هذا الكون، وبقعة صغيرة جدا من مساحة هذا الكون. فهذه الأنهار من الدماء التي سالت، تعيد ذاكرتنا إلى بداية خلق هذا الإنسان واستفسار الملائكة عن الغرض من خلقه قائلين: (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء، ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؟). لكن حكمة الله اقتضت أن يُرسل الرُّسل وينزِّل الكتب، ووحّدهم في أمة، قائلا لهم: (وأن هذه أمتكم أمة واحدة، وأنا ربكم فاعبدون). وجعلهم شعوبا وقبائل للتعارف، قائلا: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله عليم خبير). وأمرهم بتطبيق أركان الإيمان وأركان الإسلام، والإلتزام بجميع الأوامر واجتناب جميع النواهي، قائلا: (يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون. وجاهدوا في الله حق جهاده، هو اجتباكم، وما جعل عليكم في الدين من حرج، ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا، ليكون الرسول شهيدا عليكم، وتكونوا شهداء على الناس، فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، واعتصموا بالله هو مولاكم، فنعم المولى ونعم النصير). وأمر النساء بعدم التبرج قائلا: (ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى، وأقمن الصلاة وآتين الزكاة، وأطعن الله ورسوله…)، وأمر بالمحافظة على الأخوة الإيمانية قائلا: (إنما المومنون إخوة، فأصلحوا بين أخويكم، واتقوا الله لعلكم ترحمون)، فقد حصر الله تعالى الإيمان في الأخوة. وقد عالج الله تعالى ظاهرة الظلم بالقصاص قائلا: (يا أيها الذين آمنوا، كتب عليكم القصاص في القتلى: الحر بالحر، والعبد بالعبد، والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيىء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان، ذلك تخفيف من ربكم ورحمة. فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم. ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تذكرون). وأجاز رد الظلم بالمثل فقط دون تجاوزه، قائلا: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم، واتقوا الله، واعلموا أن الله مع المتقين). فبعدم الإلتزام بالتعاليم الربانية، ونبذ كتاب الله وراء الظهور، انتشرت هذه المستنقعات، وسفكت هذه الدماء، ولم يسلم منها لا الصغير ولا الكبير. لا الذكر ولا الأنثى. لا الشجر ولا الحجر. لا الطير ولا البحر. لا المسجد ولا ال

المزيد


دعوة إلى السلام العالمي

سبتمبر 21st, 2006 كتبها نجار ع نشر في , وحدة المسلمين

يقول الله تعالى في كتابه العزيز: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما) ويقول أيضا: (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد). فالله تعالى يأمرنا أن ننشر السلام والصلاح بأقوالنا وأفعالنا. ولا شك أن للكلمة وقع وتأثير لدى المستمع، فإن الله تعالى حمل الإنسان مسئولية كلامه، له أو عليه.وقد تجلى ذلك في الآونة الأخيرة في أقوال قطبين من أقطاب الإسلام والمسيحية، وهما: الشيخ يوسف القرضاوي، وبابا الفاتكان. أما الأول: كاد أن يؤجج فتنة بين السنة والشيعة، وأما الثاني: كاد أن يشعلها بين المسلمين والمسيحيين. وهكذا تبدأ الفتن بين الأفراد والجماعات. ومن أروع ما قرأت للإمام علي - كرم الله وجهه - بالنسبة لقضية الانتماء وفي عصره كان يسمى الانتماء تعصباً يقول: "إن كان ولا بد من التعصب فتعصبوا لمكارم الأخلاق"، يعني إن كان ولا بد أن تنتمي لشيء أكبر منك لكي تداري ضعفك وهزالك الشخصي فاصنع لك عشيرة من ذوي المكارم الحسنة والأخلاق الحسنة. فلا نتهم النوايا لكلا الشخصين، وأنهما على رأس هيئتين دينيتين تنشدان السلام العالمي منذ نشأتهما. فالعلامة يوسف القرضاوي على رأس "الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين" الذي تأسس منذ عامين، ومن مبادئه في المادة الرابعة والخامسة ما يلي:"4 ـ الإقرار بواقع اختلاف الآراء وتنوعها داخل المدارس الفقهية والفكرية والإسلامية. وهو اختلاف يمكن أن يكون مصدر ثراء للفقه والثقافة والمجتمع، ويحقق اليسر المأمول به شرعا، ومن خلال قبول هذا التنوع واحترامه تأتي إمكانية الإصلاح الفكري والفقهي من داخل المنظومة الإسلامية نفسها، أو بأدواتها الذاتية، لا إملاء من الغير، ولا خضوعا لسلطة أو رهبة من قوة.
5ـ تقديم الإسلام للعالم بصورته السمحة، ووسطيته العاقلة، ورحابته التي وسعت خلق الله جميعا بالحكمة والموعظة الحسنة، والحوار بالتي هي أحسن داخل الصف الإسلامي وخارجه، وبالاتفاق على ما يقبله الجميع، والاحتفاظ بخصوصية كل ذي رأي أو دين أو مذهب أو فكرة (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون). وتأسيسا على هذا فإن العلماء المؤسسين يؤكدون على رفض الإسلام للعنف وسيلة لحل الخلافات الفكرية والسياسية أو لفرض الرأي على المخالفين سواء قام به أفراد أم جماعات أم حكومات. ويلاحظ الاتحاد في هذا الشأن بقلق تنامي ظاهرة (الخوف من الإسلام) في الولايات المتحدة وأوروبا، والهجوم المتواصل الذي تتعرض له مؤسسات وأفراد وعلماء أجلاء لمجرد الانتماء إلى الإسلام"ء
أما البابا، فيستمد مبادئه من السيد المسيح - عليه السلام - والذي يروون عنه أنه قال: "من ضربك على خدك الأيمن، فأدر له خدك الأيسر" مبالغة في التواضع ونبذ العنف أو الرغبة في الإنتقام.ء
ولقد أثارت أقوال الشخصيتين الرأي العام العالمي، وأحدثت تشنجات وأزمات وردود أفعال خطيرة في بعض المناطق من العالم، وقد شغلت وتشعل الأدباء والمفكرين والصحافة العالمية بمختلف أنواعها، وقد أضاع ويضيع أوقاتا ثمينة على الناس، في جدال طويل لا طائلة من ورائه. لذا فإننا ندعوا إلى العودة إلى مبادء الدين، ومبادء التشريع، وهو نبذ العنف بكل أشكاله، والتركيز على تحقيق سلام عالمي ينعم فيه الجميع بإحدى ثلاث أو جميعها وهي: الأخوة الدينية، أخوة الرحم، الأخوة الإنسانية.ء
وفي الأخير أعرض وقائع حصة "بانوراما" من موقع "العربية نت" والتي تحاور ثلاث شخصيات: "سنية وشيعية ومسيحية" محاولة من خلالها وصف الواقع وذكر الأسباب وتقديم الحلول. وخلاصة القول، أن الجميع ينبذ العنف ويطمح للسلام ويتأسف على الوضع. فالأماني شيء والواقع شيء آخر.نتمنى من هذه الحوارات والإيضاحات أن تحقق الأماني والأقوال إلى حقائق وأفعال، وما ذلك على الله بعزيز.ء
فإليكم وقائع البرنامج:ء

اسم البرنامج: بانوراما
مقدم البحلقة: منتهى الرمحي
تاريخ الحلقة: الاثنين 18-9-2006
ضيوف الحلقة:

الأب نبيل حداد (راعي طائفة الروم الكاثوليك- عمّان).
د. محمد النجيمي (أستاذ الدراسات إسلامية بكلية الملك فهد الأمنية- الرياض)
إياد جمال الدين (عضو مجلس النواب العراقي- بغداد
)

- صراع حضارات أم صدام أديان ومذاهب؟ القرضاوي يرفض أسف البابا والشيعة يطالبون القرضاوي بالاعتذار عن تصريحاته عنهم.
منتهى الرمحي: أهلاً بكم معنا إلى بانوراما الليلة هذا العنوان سيكون محور حلقتنا لكننا نتوقف أولاً مع موجز بأهم الأنباء.
[موجز للأنباء]
منتهى الرمحي: أهلاً بكم من جديد، أسبوع مضى منذ أن أدلى البابا بنيديكت السادس عشر بالتصريحات التي أثارت ثائرة العالم الإسلامي، ويبدو أن مساعي البابا لتخفيف من تلك التصريحات لم تجدِ نفعاً، فالاحتجاجات مستمرة والجدل قائم والأزمة لم تنتهِ، الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين دعا إلى يوم غضب عاقل يوم الجمعة المقبل احتجاجاً واستنكاراً، وقال إن أسف البابا ليس هو الاعتذار المنشود، بينما تطالب أصوات من الشيعة المسلمين القرضاوي نفسه بالاعتذار عن تصريحاته السابقة عنهم، صراع الحضارات مصطلح بدأ يتردد في السنوات الأخيرة، فهل تراجعت الحضارات ليحل محلها صراع أو صدام الأديان؟
صراع الأديان
راغدة زويني: في عصر السرعة والأعمال والتكنولوجيا وفي عصر أصبح فيه العالم قرية صغيرة يعيش فيها الجميع على اختلاف أعراقهم وأديانهم، هموماً تصبح في بعض الأحيان مشتركة، وفي زمن من المفترض أن يعرف فيه الآخر بعضه البعض، هل عاد الخطاب الديني بالزمن إلى عصور القرون الوسطى؟ بابا الفاتيكان بينديكت السادس عشر يقتبس حواراً يعود إلى تلك القرون بين إمبراطور بيزنطي وفارسي متعلم حول مسألة المسيحية والإسلام وحقيقة كليهما، فيردد كلام الإمبراطور البيزنطي الذي قال: "فقط أرني ما أتى به محمد وكان جديداً ستجد فقط ما هو شرير ولا إنساني كأمره نشر الدين الذي نادى إليه بالسيف"، اقتباس أقام الدنيا على رأس الكنيسة سارت التظاهرات في أكثر من عاصمة عربية ومسلمة، تصريحات كثيرة دانت الخطاب ومرجعيات دينية طالبت بالاعتذار الصريح لما قيل، ولم ترضَ بأسف البابا لفهم تصريحاته خطأ ما دفع الفاتيكان إلى الشروع بمبادرة دبلوماسية ليوضح للدول الإسلامية موقف البابا من الإسلام، قبل ذلك عادت خطب دينية إسلامية على ما يبدو إلى عصر الخلفاء الراشدين قبل 1400 عام، إذ نُقل عن الداعية الإسلامي الشيخ يوسف القرضاوي تساؤله عما إذا كان الشيعة يحاولون نشر مذهبهم في مصر مستغلين حب المصريين لآل البيت ووجود مقامي الإمام الحسين والسيدة زينب فيها، ونُقل عنه قوله: "إن الشيعة أخذوا من التصوف قنطرة للتشيع وإنهم اخترقوا مصر في السنوات الأخيرة من هذا الجانب"، القرضاوي الذي قال: "إن أسف البابا ليس هو الاعتذار المنشود داعياً إلى مسيرات غضب عاقل يوم الجمعة هو نفسه الذي تطالبه أصوات شيعية بالاعتذار عما ذكره عنهم بعد تحذيره من وقوع مذابح مثلما يحدث في العراق بين السنة والشيعة إذا حدث اختراق كبير شيعي لمصر، احتجاج الشيعة كان سببه اعتبارهم أن تلك التصريحات تهجّم واضح عليهم وعلى علمائهم.
راغدة زويني - العربية.
منتهى الرمحي: معنا من عمّان الأب نبيل حداد راعي طائفة الروم الكاثوليك ومدير مركز التعايش الديني، ومعنا من الرياض الدكتور محمد النجيمي من معهد القضاء وأستاذ الدراسات إسلامية بكلية الملك فهد الأمنية، ومعنا من بغداد السيد إياد جمال الدين عضو مجلس النواب العراقي، أهلاً بكم جميعاً، وربما سأبدأ بسؤال للجميع أولاً قبل أن ندخل في تفاصيل هذه الحلقة، ما الذي يحدث الآن على الساحة؟ أبدأ معك أب نبيل حداد هل هو هل فعلاً تحوّل صراع الحضارات إلى صراع أديان؟
الأب نبيل حداد: أسعد الله مساءك من عمّان من مدينة حوار الحضارات والمدنيات التي عرفت وأكّدت نظرية حوار وتراكم هذه المدنيات منذ عهود وعصور وقرون، وأسعد الله مساء إخوتي وزملائي والسادة الذين نتوجه إليهم بالمحبة والاحترام، لنقول بأن من تداعيات هذه المسألة التي أُثيرت هناك من يريدون أن يزجوا بالعالم وبأتباع الديانات في حروب مجنونة يسمّونها صراع الحضارات، والآن تنتقل هذه الحرب وهذا النزاع لكي يصور بأنه نزاع ديني وفي الحقيقة، أننا نرفض أولاً لأننا حمَلة مبادئ دينية وأخلاقية، وثانياً لأننا أبناء حضارة ومدنية، وأنا أتحدث هنا عن حضارة عربية إسلامية عاشت وترعرعت على هذه الأرض المباركة، وهذه الحضارة أخذت من حضارات اليونان وأصبحت هي هذه الحضارة العربية الإسلامية بوابة دخلت منها الحضارة الأوروبية التي كانت تعيش في عهد الظلمة والتخلف، وهذا التراكم الذي نراه يؤكد أن الحضارات لا يمكن أن يكون بينها صراع بل إنما حوار حتى أننا نجد أن الأمم التي دار بينها نزاع وحروب وصراع كانت أيضاً تتعلم من بعضها البعض، أما في قضية تحويل هذا الصراع إلى صراع بين الأديان فنحن نرفض أي تسييس للمسألة التي بين أيدينا حالياً، والتي أُثيرت حول ما قاله قداسة البابا وما وُجه فيه من اقتباس أساء إلى مشاعر إخوتي وأحبتي المسلمين، أقول بأن الغاية من أي تفسير أو تبرير لزجّ الدين برزانته ورمزيته وقدسيته في أنه صراع مع الآخر هذا يدل على فظاظة وعلى سوء نية من يدّعون بهذه النظرية، نحن نقول كأبناء لهذه الديانات نحن متوحدون نحن نلتقي في عبادة الله الواحد الأحد، وبالتالي لا أرى أن هناك صراع بين الديانات بل المطلوب هو أن نحن أن نُخضع أنفسنا ونُخضع رغباتنا إلى ما تأمرنا به أدياننا من محبة نحو الآخر وتواصل معه وتفاهم لكي نصل إلى الغاية التي منها وُجدت هذه الديانات وهي نشر الخير والعدل والسلام بين بني البشر.
منتهى الرمحي: دكتور محمد النجيمي يعني نحن متحدون عندما يقول الأب نبيل حداد "نحن نرفض" مَن هم نحن؟ هل نحن الإنسانية بشكل عام؟ البشرية بشكل عام؟ هل فعلاً نحن متحدون؟ يعني هذا الكلام الإعلامي الكلام الصحفي كلام الكتابات ربما رجل الشارع أصبح لا يقتنع به لأنه يعني دعنا نكون شفافين قليلاً مع بعضنا البعض نحن في الدين الواحد سواء كان في الدين المسيحي هناك طوائف مختلفة كل منها يرى نفسه أفضل من الأخرى وكذلك في الدين الإسلامي نحن طوائف ونرى كل طائفة منا نرى أفضل من الطائفة الأخرى، إذاً كيف نحن كلنا يمكن أن نكون موحدين وهناك هذه النقطة السوداء ربما داخل قلوبنا؟
د. محمد النجيمي: بسم الله الرحمن الرحيم، الواقع كما ذكرتِ بأن هناك اختلافاً كبيراً وواضحاً على مستوى الأديان وعلى مستوى المذاهب وهذا أمر قرّره القرآن واعتبره أمراً موجوداً ولا بد منه، ولكن الأمر الآخر الذي ينبغي أن نحافظ عليه هو أن لا تكون هذه الخلافات سبباً في نزاعات وتقاتل وتصريحات يعني غير مسؤولة أو غير مدقق فيها مثل ما حصل من البابا، وأما أن هناك اتحاداً بين الأديان اتفاقاً كاملاً أو حتى بين المذاهب الإسلامية فلا شك أنه لا يوجد هذا، هناك اختلاف بيّن في قضايا أساسية في العقيدة بين المسلمين وبين النصارى وبين اليهود وأيضاً بين المسلمين سنة وشيعة لا بد أن نعترف بأن هناك خلافاً وأن هناك تبايناً، ولكن الهدف ليس هو القضاء على هذا الاختلاف وهذا التباين لأنه سيبقى موجوداً كما قرر القرآن ذلك وإنما هو الحوار من أجل ألا يكون هذا الاختلاف سبباً للاقتتال وسبباً للاضطهاد وسبباً لسفك الدماء هذا هو، ولهذا تجدين القرآن الكريم يقول: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين، إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم"، إذاً نجد أن القرآن يعترف بحقيقة الاختلاف وأنه موجود ولكن القرآن يؤيد الحوار، فيقول: "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن"، إذاً الحوار، ويقول: "يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله"، إذاً القرآن يقرر بأن هناك اختلافاً لكنه يدعو إلى الحوار من أجل أن يبقى الناس متعايشون على هذه الكرة الأرضية، ثم الحكم هو لله سبحانه وتعالى بعد ذلك.
منتهى الرمحي: سيد إياد جمال الدين لكن الأمور لا يبدو أنها تقف عند الاختلاف، الأمور أصبحت تؤدي إلى خلاف وتؤدي إلى نزاعات كثير مما يحدث الآن على الساحة هو مُغطى بقشرة سياسية ولكن في أصله لو عدنا فعلاً لأصول الأشياء ربما تعود إلى جذور دينية وإلى قناعات عقائدية ودينية، والعراق على سبيل المثال وليس الحصر فيما يحصل.
إياد جمال الدين: الحق

المزيد


متى يتفاعل المسلمون مع اتحاد العلماء؟

سبتمبر 17th, 2006 كتبها نجار ع نشر في , وحدة المسلمين

بعد عامين من تأسيس الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين، والذي يضم المذاهب الإسلامية المتواجدة على الساحة، والهدف من تأسيسه هو الوصول إلى وحدة إسلامية تلم شتاتهم وتجمع شملهم وتوحد صفهم، مع تطبيق القاعدة الخالدة: "نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه" لازلنا نسجل إثارة النعرات  المذهبية والطائفية في مناطق متعددة من الوطن الإسلامي، ولازالت نداءات تتصاعد من هنا وهناك تنادي بالوحدة ونبذ الخلاف وحقن الدماء. لذا فإني أذكر إخواني الأعزاء بضرورة الإلتفاف حول الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين، وإنه ليحمل من المبادء والأهداف ما يرفع من شأن الأمة الإسلامية ويوحدها ويجعلها تسترجع عزتها وكرامتها المهانة. وسوف أعرض نص البيان التأسيسي للإتحاد، يليه كلمة الشيخ العلامة: يوسف القرضاوي، ثم نص اللبيان الختامي للإجتماع الثاني للإتحاد، ثم الكلمة التنويهية لإتحاد طلبة الكويت، ثم صرخة ضد الطائفية، التي تثبت أن أصحابها لم يستوعبوا لا دينهم ولا اتحاد علمائهم، ولعلهم ينفعهم قوله تعالى: (وذكر فإن الذكرى تنفع المومنين) ء
 

نص البيان التأسيسي للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
نص البيان التأسيسي للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين .. الحفاظ على وسطية الأمة هدف رئيسي للاتحاد

رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
بسم الله الرحمن الرحيم
«وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه».

البيان الختامي للاجتماع التأسيسي للاتحاد العالمي للعلماء المسلمين

الحمد لله، والصلاة والسلام على محمد رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وعلى سائر إخوانه من النبيين والمرسلين، وأتباعهم الصالحين أجمعين، وبعد:
فإن العلماء المؤسسين للاتحاد العالمي للعلماء المسلمين المجتمعين في لندن يوم الأحد الموافق 23 من جمادى الأولى 1425هـ ـ 2004/7/11م، قد تنادوا لتأسيسه انطلاقا من القيم الربانية الداعية إلى توحيد الله، وإفراده بالألوهية والربوبية، والتزاما بالمبادئ الإسلامية الداعية إلى تزكية النفس، وإصلاح الروح، وعدم الإغراق في المادة على حسابهما، وتعبيرا عن المذاهب والمدارس الإسلامية كافة، ابتغاء مرضاة الله تعالى، ومصلحة الأمة الإسلامية، وخير الإنسانية جمعاء، وذلك بإنشاء كيان جامع للعلماء العاملين الذين يؤلفون المرجعية الشرعية للمسلمين في بلدان العالم الإسلامي وخارجه الذين يحتاجون في كل مناسبة إلى الاستماع لكلمة الإسلام الصادقة، وبيانه الناصع، وحجته الصحيحة التي لا يخاف الناطقون بها في الله لومة لائم، ولا يحملهم على الانحراف في القول بغض ولا حب، بل يلتزمون العدل مع القريب والبعيد على السواء (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى) و(وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى).
وإذ يدرك العلماء المؤسسون للاتحاد أنه مع اتساع أهدافه وشمول عضويته ليس بديلا عن المؤسسات القائمة في البلدان الإسلامية أو خارجها، فإنهم يرجون أن يكون إضافة مهمة إلى عمل هذه المؤسسات جميعا، ومعبرا صادقا عن توجه الأمة الإسلامية، يتميز باستقلالية عن الدول والحكومات والأحزاب والجماعات ولكنه يتعاون مع الجميع لتحقيق مصلحة الإسلام والمسلمين، وللنهوض بتبعة المرجعية الإسلامية التي يشعر المسلم الفرد، والمسلم في جماعة أو هيئة أو مؤسسة، أنها تتحدث باسمه، وتنطق بمكون نفسه، وتدافع عن حقه في البيان، فيبلغه للعالم كله من هم محل ثقته وتقديره واعتباره.
والهدف الرئيس للاتحاد هو الحفاظ على الهوية الإسلامية للأمة بحيث تبقى دائما كما جعلها ربها أمة وسطا، قائمة بواجب الشهادة على الناس بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصدق بالحق. وهو في محاولته الدائمة لبلوغ هذا الهدف يحرص على مواجهة الغلو أو الجفاء عنه بالاعتدال والوسطية، ومواجهة التسيب والتحلل بالالتزام بتعاليم الدين، ومواجهة الانحراف بنصوصه بالاستقامة على الفهم الصحيح لها، ومواجهة الابتداع المذموم بالاستمساك بالسنة والدعوة إليها.
ويؤكد العلماء المؤسسون من خلال إقرارهم للنظام الأساسي للاتحاد، على العمل جميعا وأفرادا وفق أهدافه ووسائله لتحقيق غاياته. وينطلقون في عملهم من مجموعة مرتكزات أهمها:
1ـ التأكيد المستمر على الالتزام بمبادئ الإسلام وقيمه وقواعده التي تحفظ كرامة الإنسان، وتصون حقوقه، وتضمن حرياته، وتمكّنه من الإبداع في عمارة الأرض، وإصلاح الكون.
والعلماء المؤسسون يرون أن من أكبر العوائق في سبيل سيادة هذه المبادئ والقيم والقواعد هو محاولات الهيمنة المتكررة من قبل بعض الدول والقوى على الشعوب الإسلامية والشعوب المستضعفة على أوطانها وثرواتها. وهم ينظرون إلى هذه المحاولات على أنها عدوان لا تجيزه الشرائع السماوية، ولا تقره النظم الدولية، ولا تقبله القوانين الوضعية، ولا تسمح به الأخوة الإنسانية.
وفي ضوء ذلك يرون أن احتلال فلسطين والعراق وأفغانستان عمل عدواني يجب على كل قادر مقاومته بما استطاع. والجهاد في سبيل الله والمستضعفين، وتحرير الأراضي الإسلامية المحتلة، واجب لا يؤدَّى حتى يتم تحريرها. لكن هذا الواجب لا يعني العدوان على الأبرياء، ولا يجيز مقاتلة النظم الحاكمة التي قد يظن أنها موالية للأعداء، فإن الأول عدوان لا يجوز شرعا، والثاني فتنة تقصم ظهر الأمة، وتجعل بأسها بينها شديدا، ولا يفيد منها إلا العدو الذي لا يفرق في عداوته الحقيقية بين حاكم ومحكوم. وأن السبيل الأقوم لمنع وقوع هذه الفتنة هو إقرار العدل، والالتزام به.
2ـ العمل بجدية لتقريب الفجوة القائمة في دول العالم الإسلامي بين الحكام والمحكومين، تلك الفجوة التي تؤدي إلى صراعات وفتن تهدد ثرواتها وطاقاتها، ويقتضي هذا ـ في نظر العلماء المؤسسين ـ أن ترد إلى الشعوب حقوقها في حكم نفسها بنفسها، وأن تتم الاستجابة إلى الأمر الإسلامي بالشورى الذي يلزم الأمة برفض الاستبداد بجميع صوره وأشكاله، وفي طليعتها: الأنظمة الشمولية، وبأن يكون تداول السلطة متاحا بالوسائل الديمقراطية، وبأن توظف الثروات لمصلحة الكافة، ولا سيما الطبقات الفقيرة والمهمَّشة، وبأن يُعمل على إزالة المظالم أيا كان نوعها، وإيصال الحقوق إلى أصحابها حيثما كانوا ومهما كان انتماؤهم. وأن تواجه بحسم محاولات طمس هوية الأمة وافساد تعليمها وإضعاف لغاتها في أوطانهم كافة.
3ـ وضع حقوق المرأة التي كفلها الإسلام وأهدرتها التقاليد الموروثة والأهواء المنحرفة موضع التطبيق، فـ (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله) فكلُّ فهم، أو فقه، أو رأي، أو قانون يأتي بخلاف هذا النص القرآني المحكم فهو رد على صاحبه، ومن حق المرأة المسلمة وواجبها أن تحافظ على هويتها الإسلامية وتدافع عنها، والمسلمون لا يحتاجون إلى من يعلمهم كيف تُصان حقوق النساء، ففي دينهم الكفاية، ولكنهم مع ذلك يرحبون بكل إنجاز إنساني في هذا الباب، ويرونه تحقيقا لمبادئ الإسلام القرآنية والنبوية، ومن التزامهم بتلك المبادئ يأتي إباؤهم الاستجابة للدعوات المخالفة للفطرة الهادمة للأسرة، الخارجة عن حدود الإسلام، بل عن حدود الإسلام كافة، وهم في مواجهتهم لهذه الانحرافات يقومون بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ورضي بذلك من رضي، وكره ذلك من كره.
4ـ الإقرار بواقع اختلاف الآراء وتنوعها داخل المدارس الفقهية والفكرية والإسلامية. وهو اختلاف يمكن أن يكون مصدر ثراء للفقه والثقافة والمجتمع، ويحقق اليسر المأمول به شرعا، ومن خلال قبول هذا التنوع واحترامه تأتي إمكانية الإصلاح الفكري والفقهي من داخل المنظومة الإسلامية نفسها، أو بأدواتها الذاتية، لا إملاء من الغير، ولا خضوعا لسلطة أو رهبة من قوة.
5ـ تقديم الإسلام للعالم بصورته السمحة، ووسطيته العاقلة، ورحابته التي وسعت خلق الله جميعا بالحكمة والموعظة الحسنة، والحوار بالتي هي أحسن داخل الصف الإسلامي وخارجه، وبالاتفاق على ما يقبله الجميع، والاحتفاظ بخصوصية كل ذي رأي أو دين أو مذهب أو فكرة (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون). وتأسيسا على هذا فإن العلماء المؤسسين يؤكدون على رفض الإسلام للعنف وسيلة لحل الخلافات الفكرية والسياسية أو لفرض الرأي على المخالفين سواء قام به أفراد أم جماعات أم حكومات. ويلاحظ الاتحاد في هذا الشأن بقلق تنامي ظاهرة (الخوف من الإسلام) في الولايات المتحدة وأوروبا، والهجوم المتواصل الذي تتعرض له مؤسسات وأفراد وعلماء أجلاء لمجرد الانتماء إلى الإسلام.
والحق: أن الإسلام لا يبدأ أحدا بالخصومة، ولا يوجه نحو أحد سلاحا، إنما يرد العدوان بالقدر اللازم لرده، وردع المعتدين (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) والعلماء المسلمون وهم يعلنون موقفهم ضد محاولات الهيمنة والاستتباع التي تمارسها قوى غربية أوروبية وأمريكية، يعلنون أن المسؤولين عن هذه المحاولات وحدهم هم المعنيون بالموقف الرافض لها، ويؤكدون على توحد جهودهم مع جهود القوى الشريفة في كل بقعة من بقاع الأرض، التي تقف في مواجهة تلك المحاولات وتناهض السيطرة الاقتصادية والسياسية، وتقاوم العولمة المستعلية الطامعة الباغية الرامية إلى استئثار قوة وحيدة بالنفوذ والثروات في كل أنحاء الأرض، وفرض ثقافتها الخاصة على العالم كله. ويدعون الدول والحكومات الإسلامية إلى التعاون مع شعوبها في مواجهة الهجمة الضارية على الإسلام والمسلمين.
ولا يفوت العلماء المؤسسين أن يذكروا التجمعات الإسلامية في ديار الغرب، ولا سيما الولايات المتحدة وأوروبا، بضرورة مواصلة الاستفادة من المناخ الحضاري السائد في هذه البلاد والمساهمة الفعالة في إغناء هذا المناخ، والعمل على الإبقاء على المنجزات التي حققها وجودهم في صور مؤسسات قامت، أو حقوق أصبحت مسلما بها، أو حريات لم يعد ممكنا الانتقاص منها. ذلك أن الاندماج الإيجابي في هذه المجتمعات والإفادة الكاملة من حقوق المواطنة فيها، اندماجا بلا ذوبان، ومحافظة على الهوية الإسلامية دون انغلاق، يمثل أولويات البقاء الإسلامي الضروري لتبليغ كلمة الله إلى الناس كافة، إن لم يكن بالدعوة المباشرة فبالقدوة الصالحة، وهي متاحة لكل مسلم. والسلوك الإسلامي الواعي صورة حسنة يقدمها كل مسلم وكل مسلمة فيدحض بها الصورة المشوهة التي يقدمها إعلام مغرض أو جاهل بحقيقة المسلمين وبمعنى التزامهم بدينهم.
وعلى الدول الغربية بالمقابل واجب كفالة الحقوق والحريات للمسلمين المقيمين بها، وتمكينهم من أداء واجباتهم الدينية بحرية، شأنهم شأن أهل سائر الأديان، ومنع التمييز بينهم وبين غيرهم من المواطنين بسبب الدين، واستيعاب الخصوصية الثقافية الإسلامية في إطار التعددية التي كان الإسلام أول من نادى بها والتي تعدها المجتمعات الغربية من مفاخرها الحديثة.
6ـ وتأسيسا على ما سلف يرى المؤسسون للاتحاد دورهم في تكوين المرجعية الإسلامية العالمية مقترنا بدورهم في بناء جسور الحوار والتواصل مع الناس كافة، والحكومات والمؤسسات الرسمية والشعبية جميعا، ما كان منها إسلاميا وما لم يكن، وقد كان هذا من دوافعهم إلى إعلان تأسيس اتحادهم هذا من العاصمة البريطانية تأكيدا على الانفتاح على الآخرين المأمور به في قوله تعالى: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم).
ولمثل ذلك فليعمل العاملون، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.
والله من وراء القصد، والحمد لله رب العالمين.
صدر في لندن في23 من جمادى الأولى 1425هـ ـ 2004/7/11م.
المصدر جريدة الشرق
أنظر موقع القرضاوي كوم
كلمة القرضاوي في افتتاح المؤتمر العالمي للعلماء المسلمين

القرضاوي يلقي كلمته وسط كوكبة من العلماء المشاركين في المؤتمر
من اليمين الدكتور محمد سليم العوا فالعلامة محمد علي التسخيري فالعلامة القرضاوي فالعلامة الخليلي

في ما يلي كلمة الداعية الدكتور يوسف القرضاوي، في افتتاح مؤتمر الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، الذي عقد في العاصمة البريطانية لندن الأحد 11-7-2004 وحضره المئات من العلماء من مختلف دول العالم، وانتهى باختيار الدكتور القرضاوي رئيسا له.

 المقدمة
 حاجة المسلمين إلى الاتحاد والتضامن
 موقف العلماء بعد هدم الخلافة
 السعي إلى تأسيس اتحاد للعلماء
 اتحاد لكل المسلمين
 عضوية المرأة
 نبني ولا نهدم ونجمع ولا نفرق
 الحوار الإسلامي المسيحي
 الإسلام والغرب
 الإسلام والعنف
 نهج الأمة الوسط
 الدعاء
المقدمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وأزكى صلوات الله وتسليماته على مُعَلِّم الناس الخير، وهادي البشرية إلى الرشد، سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا وقائد دربنا محمد وعلى آله وصحبه، ومن دعا بدعوته واهتدى بسنته وجاهد جهاده إلى يوم الدين.
أما بعد
فيا أيها الإخوة من علماء الأمة وورثة الأنبياء، وحملة مصابيح الهداية الربانية، لكم علي حق التحية، وخير ما أحييكم به تحية الإسلام، وتحية الإسلام السلام، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ولكم علي حق الشكر: أن استجبتم لدعوتي، وهي في الحقيقة دعوتكم، وحققتم أمنيتي، وهي في الحقيقة أمنيتكم، وتجشمتم عناء السفر وتكاليفه، لا تريدون من أحد جزاء ولا شكورا، إلا ابتغاء مرضاة الله، وإعلاء لكلمة دعوته، وتمسكا بوحدة أمته. والحق أني لا أستطيع أن أشكركم أو أكافئكم، إنما الذي يملك أن يكافئكم على جهودكم وتعبكم وبذلكم هو الله تبارك وتعالى الذي قال في كتابه في مشاركة المجاهدين: (ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون) التوبة.
ولكم علي حق التهنئة، فأهنئكم ونفسي بهذا الحدث التاريخي الجلل: أن يكون لعلماء المسلمين، (ورثة الأنبياء، ورسل الضياء، وحملة مصابيح الهداية الربانية) كيان عالمي يجمع شملهم، ويوحد كلمتهم، ويسمع صوتهم، على اختلاف أقطارهم، واختلاف ألسنتهم، واختلاف عروقهم، واختلاف مذاهبهم، فقد ذابت هذه في بوتقة الإسلام، الذي يجعل منهم أمة واحدة، هي أمة التوحيد، أمة القرآن، أمة محمد عليه الصلاة والسلام، أمة القبلة الواحدة، والعقيدة الواحدة، والشريعة الواحدة، والحضارة الواحدة، والمصير الواحد.
إننا نحمد الله تعالى أن أصبح الحلم حقيقة، وأصبح المثال المنشود واقعا ملموسا، ورأينا علماء الأمة في المشارق والمغارب ي

المزيد


التالي