لا يمكن فهم حقيقة مخططات ما يُسمى "بروتوكولات حكماء صهيون" وحقيقة ما يسمى "الشيطان الأكبر" إلا استيعاب وإدراك والتصديق المطلق بقوله تعالى: (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم). وكذلك تفاصيل الدراسة والتقرير والبيان والتحليل الذي أعده السيد محمد بن حمد الأحمري، وقد نقلته من مدونة السيد ممدوح الشيخ، لأهميته وموضوعيته وتجليته لواقع النتائج الميدانية الواقعة حاليا لمخططات تُنسج وتحبك خيوطها في أمريكا ويتم تنفيذها حرفيا في عالمنا الإسلامي، المغلوب على أمره نتيجة عامل العمالة أو الغباوة، وكلتاهما جعلتا العالم العربي والإسلامي في المؤخرة، ويتراوح عبر عقود من الزمن في دركات السلم بمرتبة:
- متخلف
- في طريق النمو
- عالم ثالث
- منطقة ساخنة من حروب وفتن
وليس ذلك بسبب الإسلاميين كما يدعي العلمانيون والإباحيون والمنسلخون.
ولكن بسبب مخطط "الشيطان الأكبر" الذي جعل من العلمانيين الإستئصاليين والإرهابيين التفجيريين أغبياء وبلداء، يخربون بيوتهم بأيديهم، ورئيس تمثال "الحرية" يستمتع من هناك بمشاهدة فصول المسرحية وقد بث ونشر جيوشه العسكرية والإعلامية لتضيف للمشهد حيوية وإثارة، دون أن ننس الرئيس بوش كان ممثلا في استديوهات "هوليود" يُؤدي الأدوار التمثيلية أما اليوم فقد جعل من العالم مسرحية له يسيرها ويقوم بصياغتها كيف يشاء، مع بعض التعديلات من حين لآخر لصعوبة أداء الممثلين لبعض الأدوار وتغير النتائج تبعا لذلك.
ومن بين تجليات المخطط، الحروب الطاحنة بين دول المنطقة منذ أن زُرع الكيان الصهيوني، ونكسة سبعة وستين، والحرب الأهلية اللبنانية، والحرب العراقية الإيرانية، واجتياح الكويت، وقضية دارفور في السودان، وقضية الأقباط في مصر، وقضية أكراد في العراق وفي تركيا، واحتلال العراق، والتخطيط الحالي لحرب خليجية إيرانية.
وأخيرا وليس آخرا:
- زرع تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي
- دعم عملية التنصير في الجزائر والترويج لها بكل الطرق والوسائل
- النزعة الطائفية التي بدأت بوادرها تأخذ منحى خطيرا ينذر بعواقب وخيمة - لا قدر الله - إن لم تُتخذ الإجراءات الكفيلة لإدراك الأبعاد والعواقب، وما أحداث بريان في الآونة الأخيرة إلا عينة مصغرة لما يمكن أن يحدث إذا غاب الوعي وانفلت الزمام.
ولذلك يتوجب على كل مسلم،
أولا : إدراك حقيقة ومغزى الآية الكريمة من كتاب الله أعلاه
ثانيا : إدراك حقيقة وطبيعة مخطط "البروتوكولات" لأنها التجسيد الفعلي والعملي لنص الآية الكريمة
ثالثا : التمعن في محتوى الدراسة القيمة التالية والآنفة الذكر، لأنها مفتاح الإدراك لحقيقة الصراع. والمغفلون والخاسرون دائما هم المسلمون، إلا أن يستفيقوا، وهذا هو واجبهم:ء
الثلاثاء,نيسان 01, 2008
محمد بن حامد الأحمري
عندما عزم نائب الرئيس الأمريكي "ديك تشيني" على زيارة بلدان العرب قبل نحو من شهرين , أخضع نفسه لبرنامج مكثف لدراسة الوضع العربي , ولدراسة طريقة التعامل مع العرب , مع أنه لم يأت للمنطقة العربية من عالم بعيد , فقد كان وزير الدفاع في حكومة بوش الأب , ولما خرج من الوزارة تولى رئاسة شركة بترولية مهمة في دلس رفع ممتلكاتها من أربعة مليارات إلى أربعة عشر مليارًا قبل مجيئه لكرسي نائب الرئيس . فكان ممن استقدمهم في هذا البرنامج المستشرق اليهودي "برنارد لويس" للقاء مفصل يسترشده فيه عن العرب وعن ثقافتهم وسلوكهم , والأساليب الأجدى معهم , وقد خلص إلى أن عليه أن يعيد بناء العلاقة الشخصية مع زعماء المنطقة (1) .. وهذه من الاستنتاجات والنصائح المكرورة التي تقدم للزعماء الغربيين كلما تعاملوا مع العالم الإسلامي أن يعطوا الأمر طابع "العلاقة الشخصية" !! وهي نصيحة ليست جديدة فقد تلقاها الكثير من الزعماء الغربيين من قبل وكتبوا عنها , فالصداقة والعلاقة الحميمة مفتاح الشخصية العربية !! .
فكانت من محصلة الزيارة والفكرة التي اهتم بها "تشيني" أن المواقف الشخصية الفردية , وإشعار الأشخاص الذين يقابلهم بهذه الجوانب جدير بأن يحقق الخطوات الاستراتيجية لمصلحة بلاده في العالم العربي ؛ فكثير من الأعمال التي شارك فيها أو نفذها فيما بعد أعطاها طابع الصداقة واللقاءات الفردية الخاصة الطويلة , قالوا عنه بأنه أقوى المفكرين اليمينيين الأمريكيين ووصفوه بالعملي العميق المستمع الصموت . كما أن الموقف اقتضى زراعة الأصدقاء في المجتمع العربي والمسلم والترويج والمدح لهم على الإعلام الغربي , فقد ألقى مرة "مارتن انديك" أول سفير يهودي أمريكي إلى إسرائيل , خطبة على غير المعتاد على "سي إن إن" روج فيها لأحد الحكام العرب , وامتدحه قبل أحد المواقف المهمة المطلوب اتخاذها في شرم الشيخ !! .
ولقد تجلت في هذه الأحداث لغة دينية عميقة من قبل الإدارة الأمريكية , فالرئيس يخطب بمصطلحات دينية بسيطة تسيطر على خطبه , مستحضرًا دائمًا كلمات الإنجيل في الصراع بين الخير والشر , ملمحًا إلى أن الغرب يمثل الخير والآخرون يمثلون الشر , ويلمح بالربط بين حرب صدام وحرب طالبان , ويقول "لقد حاولوا من قبل وفشلوا , وهزمناهم , وسوف نهزمهم اليوم" , كما في خطبته بأطلنطا .. ويذكر بالحروب الصليبية , حيث لا تمر عبثًا هذه الكلمات ؛ فلها جمهورها الذي يحب الكلمات المثيرة أو ذات العراقة في المخيلة .
أما وزير العدل فقد أثار الناس كما لم يثرهم غيره من قبله ؛ فـ "أشكرافت" ابن لقسيسٍ , وعميق الشعور بهذه المعاني , وقاموس مصطلحاته ديني بحت , حتى أن أحد الصحفيين لاحظ أنه الوحيد من الزعماء الذين وصفوا سقوطهم السابق في الانتخابات بـ "الصلب" صلب المسيح , ووصف حادثة الترقية والصعود بعد الخسارة بأنها كانت كـ "إنقاذ ورفع المسيح وعروجه للسماء" (2) .. ثم خطب في مكان آخر يدين المسلمين ودينهم وفق قراءته للإنجيل , وبأن إله المسيحية يضحي بابنه "جل الله وتعالى عن ذلك" من أجل الحياة , وإله المسلمين يأمرهم دينهم بأن يرسلوا أولادهم للموت .
ولوحظ منذ فترة أن اعتمدت دوائر ثقافية أمريكية مؤثرة فكرة إشاعة التشكيك في القرآن , وبعد حادثة التفجير في نيويورك تباكت المجلة نفسها أن العالم النصراني والإعلام الغربي , والعربي لم يول مسألة التشكيك في صحة القرآن ما يجب أن يوليها , فالتشكيك في القرآن فيما يرون ينهي التعصب واعتقاد الصحة والعصمة , ويسمح ببدائل له !! وكتبت مجلة "أتلتنك منثلي" عن هذه القصة بأسف كبير , وشكت من تقصير المثقفين في القيام بما يجب .. وعلى رغم أن المجلة علمانية يهودية ولكنها تشترك مع مشروع تبشيري آخر يرى أحد دعاته أنه يجب أن يصطلي المسلمون جحيم الشك والقلق . (3)
وقد أقامت معظم القنوات التلفازية والمجلات والجرائد محاكمات للقرآن , وكانت تستضيف أحيانًا مسلمين يخففون من غلواء الهجوم , ولكن فكرة المقابلة أصلاً هجوم على القرآن نفسه .. ومارست الكنائس هجومًا متكررًا على شخص الرسول (صلى الله عليه وسلم) في عدد من جوانب هديه , ومارس بعضهم كذبًا غريبًا على الإسلام والعرب بطريقة فاضحة , من أمثال القسيس "فالول" , وقد لاحظ البيض وجود تعاطف المسلمين السود وإقبالهم على