لقد جثم الإستعمار الفرنسي على أرض الجزائر مدة مائة وثلاثين سنة، ولم يستطع أن ينشر المسيحية في ربوعها ولا أن يُنصر أبناءها، وقد تمسكوا بكتاب ربهم وتعاليمه والتي تدعو المسيحيين أنفسهم إلى الإسلام، في قوله تعالى: (وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل، إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة، ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد، فلما جاءهم بالبينات قالوا: هذا سحر مبين). والله تعالى يشنع عليهم بقوله: (ومن أظلم ممن إفترى على الله الكذب وهو يُدعى إلى الإسلام، والله لا يهدي القوم الظالمين. يريدون ليُطفؤوا نور الله بأفواههم، والله متم نوره ولو كره الكافرون. هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليُظهره على الدين كله، ولو كره المشركون) سورة الصف.
فعيسى عليه السلام أُرسل إلى بني إسرائيل لفترة محددة. فالذين اتبعوه في ذلك الحين، فازوا برضوان الله تعالى وهم: "الحواريون". وقد أوضح الله تعالى ذلك بقوله: (يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصارا لله، كما قال عيسى بن مريم للحواريين من انصاري إلى الله، قال الحواريون نحن أنصار الله، فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة، فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين) سورة الصف.
أما بعد تحريف الإنجيل ونزول القرآن، أصبح المسيحيون واليهود وأتباع جميع الديانات ملزمون ومجبرون - شرعا - باتباع القرآن المهيمن على جميع الكتب والشرائع السماوية السابقة.
فدور المسلمين اليوم هو إفهام المسيحيين بأن كتبهم محرفة، قد عبثت بها الأيدي والأفكار















