قبل الخوض في الموضوع أعرض الصورتين التاليتين من موقع "الخبر":
لقطة ”الخبر”
ص: زرفاوي عبد الله
محاربو الصحراء فوق مجسم كأس العالم بعمارة بحي الكوبيماد بمدينة تبسة التي تزينت أغلبية سكناتها، على غرار الكثير من البنايات في الجزائر، بالألوان الوطنية.
|
|
|||||||||
|
|
|
عقلاء الأمة الإسلامية والعالم محتارون في أسباب الفتنة التي تعصف هذه الأيام بالعلاقة الدينية والتاريخية والجغرافية والسياسية والإقتصادية، وحتى العسكرية بين مصر "أم الدنيا" والجزائر بلد "المليون ونصف شهيد"؟!!
هذه الفتنة التي ينبغي أن نسميها: "إنفلونزا" أو "فيروس" أو "سرطان" أو "إبليس الكرة" وما شابه من الألقاب المنفرة، لأنها السبب في تصدع العلاقات وما ينجر عنها من مآسي وأزمات.
وينبغي أن نذكر بما تفعله الخمر والميسر في متعاطيهما. وقد حرمهما الله تعالى تحريما قطعيا، لما تحملان من جراثيم "العداوة" والبغضاء" و"الصد عن ذكر الله" وعن "الصلاة"، وكل هذه الصفات مجتمعة في عابدي الكرة والمهوسين بها!!
وآية التحريم هي قوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }المائدة90
والآن ينبغي أن نتساءل عن أسباب التغطية الإعلامية والترويج للحدث الكروي قبل وقوعه بمدة طويلة، وتسخير كل تلك الأوقات والأموال الطائلة التي حرم الشعبان منها في أبسط الأمور ولكنه بذلت بسخاء من أجل اللعب، الذي أدى إلى المزيد من تدهور الأمور؟!!
فبينما التصعيد الصحفي والإعلامي لا يزال في أوجه، مساهما عن قصد أو غير قصد في إطالة أمد الفتنة. وصاحب الفتنة - كما هو معلوم - "ملعون"، بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكل الإحتمالات ممكنة في ظل هذا التصعيد، نقدم بعض المعطيات عن أسباب وخلفيات كل هذا الهرج والمرج، والفتنة العاصفة بالأمة حكومة وشعبا، ونبين كذلك تحليل هذا الواقع المزري والمضحك المبكي، حتى جرأ العدو الصهيوني على طلب وساطة للصلح بين الجزائر ومصر!!!
ومن أخطر ما ورد على خلفية الفتنة القائمة والتصعيد المصري ضد الجزائر، هذه الحقائق من موقع "مصرنا"، وبالطبع يكون أبناء الشعبين هم الضحية وكبش الفداء في موسم الحج وأيام عيد الأضحى المبارك، فحسبنا الله ونعم الوكيل:
الاسباب الحقيقية وراء الفتنة بين مصر والجزائر: صراع نجل مبارك وشقيق بوتفليقه
نقلا عن موقع إنقاذ مصر
علم مراسلنا في القاهرة من مصادر رئاسية أن الخلافات ما بين الاسرتين الحاكمتين بمصر والجزائر تفجرت بسبب صفقة طائرات تقدر قيمتها بمليار دولار كان من المفترض ابرامها قبيل ثلاثة شهور ما بين وكيل شركة "لوكهيد مارتن " الامريكية بالقاهرة "علاء مبارك "نجل الرئيس المصري الاكبر وبين الدوائر الجزائرية مقابل حصول " علاء " علي عمولة تقدر بمائة مليون دولار، ومع اقتراب اتمام الصفقة بين علاء كممثل للشركة بالمنطقة وبين الجزائريين تدخل "سعيد بو تفليقة " شقيق الرئيس الجزائري والحالم بوراثته هو الآخر وتعاقد مع وكيل فرنسي لتوريد تلك الصفقة الضخمة لبلاده وأخذ العمولة لنفسه والتي كان من المفترض ان يحصل عليها علاء مبارك لو كان قد ورد الصفقة . وقد ترتب علي تلك الفعلة تدهور كبير في علاقات البلدين حيث تدخل القذافي لتنقية الاجواء ورتب لقاء في طرايلس الغرب بين الرئيس المصري "حسني مبارك " ونظيره الجزائري " عبد العزيز بوتفليقة " الا ان نيران الحقد داخل مبارك واسرته استمرت مستعرة الا ان جاءت مباراة الجزائر حيث وجدها الطرفان فرصة لتصفية خلافاتهما وتوظيف الشعبين فيها ومن هنا حرص علاء وجمال معا ان يشعلا نيران الفتنة ووجدنا علاء مبارك يخرج لاول مرة ويتصل بالفضائيات والاعلام ويحرض علي ضرب الجزائريين بالجزمة متسترا وراء كرة القدم كما وجدنا ابوه حسني مبارك يجمع اركان حربه ويدق طبول الحرب وقطع العلاقات مع الجزائر، ويركب الموجة باعتباره مدافعا عن كرامة المصريين رغم أن الأحداث هي أحداث شغب وفتنة ساهم فيها الطرفان ولا علاقة لكرامة مصر والمصريين بها لأننا لا نتحدث عن أعداء، وبناء عليه قام بهذه الحملات الإعلامية الجبارة لتحريض شبابنا وأبنائنا في مصر والجزائر ضد بعضهما البعض وتضخيم الفتنة بين الشعبين الشقيقين أصحاب التاريخ والمصير المشترك رغم أنف آل مبارك وآل بوتفليقة.
وعن خلفية التكثيف الإعلامي الغير مسبوق للحدث الكروي، نقدم التقرير التالي من نفس المصدر. ويلاحظ أنه صدر قبل المقابلة الثانية التي جرت في السودان، بحكم أن كاتب المقال مصري وفي إحتماله أن مصر هي التي ستتأهل، لكن على العموم المعنى ينطبق على البلدين لأن معاناة الشعبين متشابة:
مهرجان الكرة والتسويق السياسي
………………………………………………………
بقلم : مســـعد غنيم
………………..
![]() |
|
شحن الجماهير لأغراض سياسية |
أعتقد أن الشكل الذي تمارس به الرياضة العربية قد تم إفساده كثيرا باستغلاله وتوظيفه باقتدار من قبل النظم العربية المفلسة سياسيا واقتصاديا (بعيدا عن البترول المنبثق ذاتيا من أرض الله)، قامت تلك النظم بهذا لأنه الشكل الوحيد الممكن لها لتتمحك – لحظيا - ولا أقول تتوحد، بصفوف الجماهير. إن مثل هذه الأحداث الرياضية الكبرى تمثل فرصا كبيرة للنظم العربية لتخرج من عزلتها الشعبية خلف أسوار السلطة والاستبداد، ولكنها لاتغفل أبدا التمترس وراء جيوش الأمن المركزي حتى في أكثر اللحظات حميمية داخل الملاعب، وهذا لأسباب أمنية مفهومة، ولكنها هي التي خلقتها بنفسها في المقام الأول من خلال سياساتها المخالفة لرغبات شعوبها، باسم الديموقراطية وهي من تلك النظم براء.
بعنوان "الرياضة والسياسة الدولية" نشر كتاب في لندن عام 1998، وأعيد نشره في 2001. يتناول الكتاب المفهوم الكلاسيكي للرياضة، وليس التطبيق التعبوي لها بشحن الجماهير لأغراض سياسية، مثل أعياد باليلاس Ballilas في إيطاليا، أو شباب هتلر في ألمانيا، أو بشكل ما، أعياد الشباب في فرنسا. ويؤكد الكتاب أن لمثل هذه المناسبات التعبوية المهيبة هدفا رئيسيا واحدا هو: زيادة درجة التماسك الوطني، وتأكيد هوية وتضامن أفراد الأمة، وفي النهاية، وكوظيفة ثانية، فهي تلعب دورا رادعا موجها لأعداء محتملين. ويضيف الكتاب أن تلك المناسبات التعبوية لم تكن أبدا وسيلة المناورة التي يمكن لدولة أجنبية أن تقوم بقمعها. ولهذا يفرق الكتاب بين التجمعات الرياضية العالمية الكبرى، والتي يمكن أن تؤثر نتائجها أو تضعف من صورة أمة ما أو نظام سياسي ما، في نظر الأجانب، وتلك الممارسات التعبوية التي تنتهج شكلا تعليميا وتحفيزيا بغرض الاستهلاك الداخلي، دون استبعاد أن تكون مصممة لتخويف دولا أجنبية.
وأعتقد أن هذا النموذج التعبوي السياسي الموظف داخليا لاستغلال الشعوب ينطبق تماما على الحالة المصرية والعربية عموما، وليس هناك أي مجال لانطباقه خارجيا لتخويف دول خارجية، فليست الدول العربية بقادرة على تخويف "نملة" خارجية وهي تحت سيطرة الاستعمار المعاصر، فما بالك بإسرائيل، عدو الأمس والغد أيضا، بواقع الحال مع الشعوب، رغم "السلام" مع الأنظمة. إن النظم العربية قادرة فقط على ترهيب شعوبها بجيوش الأمن ال

































اسيا شلابي

