لقد فكرت وزارة العدل مشكورة، في تفعيل دروس الوعظ في السجون، بغية تقليص عدد المنحرفين!
ومن المفروض أن نتساءل من أين يبدأ زرع القيم والأخلاق؟
وما هو مجال الوعظ الآن، أهو على مستوى القمة أم القاعدة؟ نظرا لما نسجله من انحرافات ومنكرات على جميع الأصعدة والمستويات؟!
لقد نادينا مرارا عبر هذه المدونة المتواضعة إلى تفعيل المنظومة الأخلاقية على مستوى العالم الإسلامي ككل وعلى مستوى الجزائر بصفة أخص، ولكن لم نسجل إلا المزيد من التردي! لأن الحرب العالمية على الأخلاق هي المهيمنة والمنتصرة، رغم الإنتشار الواسع لقنوات التوجه الديني، وبروز أعدادا متزايدة من الدعاة. واستظهار الآلاف من البراعم والشباب للقرأن الكريم!
فانطلاق مشروع المبادىء والقيم واستثمارها في الإنسان يبدأ من فترة تكون الجنين وليس حين تحتويه السجون!
ومن أجل نتائج أفضل، يجب أن يكون الإعتماد على الإصلاح كما يلي:
أولا: على مستوى الدولة:
- النزاهة وأداء الواجب بكفاءة.
- بسط العدل وتجنب الإستبداد.
- توزيع عادل للثروات.
- التقشف والإعتدال في النفقات.
- إعتماد إعلام هادف نظيف خال من المنكرات، سواء عبر الشاشة أو السينمات.
- إعتماد الرياضة وسيلة للتربية والتواصل وليس للخصومة والتقاتل.
- عدم الترخيص للمتاجرة في الخمور وأماكن الفسق والمجون.
- التركيز في التعليم على الجانب التربوي، لأن الأخلاق يمنحنا جيلا خلاقا وليس أخرقا.
- توسيع مجال النشاط للدعاة.
ثانيا: على مستوى الأسرة:
- التوافق والإنسجام في العلاقة الزوجية.
- الإستعداد النفسي لإنجاب الطفل، لأن الأم نبع الحنان.
- التناغم مع الطفل أثناء تكونه في الرحم وذلك بتقوية الجانب العاطفي بين الزوجين.
- تجنب الإرهاق وإثارة الأعصاب والتحضير التام للتكفل بالطفل.
- منح الإهتمام الكامل للطفل من حيث الحضانة والرضاعة والتربية.
فالأم مدرسة إذا أعددتها… أعددت شعبا طيب الأعراق. كما قال الشاعر.
وقد قال الله تعالى في شأن الأم:{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ…}البقرة233
وقال تعالى:{وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُون
المزيد