صحف نرويجية تشهد صراعا حادا بين الأدباء حول الحرب على البنان
حاخام يهودي بريطاني: نشعر بالخزي من ممارسات إسرائيل في لبنان
أوسلو-أشرف الخضراء، لندن-وكالات
هاجم حاخام اليهود الأرثوذوكس في العاصمة البريطانية, لندن, العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان, ورأى أنها تمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية وتتجاهل الدعوة لوقف فوري لإطلاق النار من العالم بأسره. بينما يجري نقاش حاد على صدر الصحف النرويجية بين عدد من الكتاب والمثقفين بشأن الحرب الإسرائيلية على لبنان.
وقال الحاخام يعقوب وايز الإثنين 7-8-2006 "أن إسرائيل لا تبدي أي اكتراث بحياة البشر, ونحن كيهود نشعر بالخزي والعار من ممارساتها اللاإنسانية ونريد أن نخبر العالم أن إسرائيل هي لب المشكلة في الشرق الأوسط ولا تمتلك حق تمثيل الشعب اليهودي وبأي شكل كان ".
وقال "إننا ندعو يهود العالم إلى أن يصحوا ويتوجسوا حقيقة أن إسرائيل لا تمثل الديانة اليهودية كما تدعي ويقفوا دفاعاً عن مصالح دينهم وينتقدوا ممارسات ما تسمى إسرائيل ويعلنون الوقوف ضدها بسبب حمامات الدم الكثيرة التي سببتها". ودان الحاخام وايز, بأقسى العبارات, ما أسماها "الفظاعات التي ترتكبها إسرائيل في غزة ولبنان". واعتبرها "جرائم حرب ينبغي أن يُحاكم المسؤولون عنها أمام المحكمة الدولية في لاهاي وفي مقدمتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزير دفاعه عمير بيريتس".
وأضاف وايز "نحن لا ندعو الحكومة الإسرائيلية إلى وقف الإعتداءات في غزة ولبنان لأننا لا نعترف بها أصلاً ونعتبر وجودها غير شرعي وهي تعرف تماماً موقفنا منها, لكننا نطالب المجتمع الدولي أن يفعل ذلك وأن يعمل أيضاً على محاسبة المسؤولين الإسرائيليين أمام العدالة بتهم إرتكاب جرائم حرب".

نزاع بين المثقفين النرويجيين
ويبدو ان الحرب الإسرائيلية على لبنان فتحت باب نزاع حاد بين الأدباء والمثقفين النرويجيين، فقد أثار مقال صحيفة "افتن بوسطن" النرويجية لكاتب مشهور شن فيه هجوما عنيفا على إسرائيل، ردود فعل واسعة من قبل أدباء ومثقفي النرويج. وقال الأديب والكاتب النرويجي يوستاين غورديرانه لم يعد يعترف باسرائيل معتبرا ان "الدولة الإسرائيلية خرقت كل القوانين العالمية" مضيفا أن كيان إسرائيل "بشكله الحالي أصبح مجرد تاريخ". وتحدث غوردير ايضا عن "جرائم إسرائيل ومخالفاتها في فلسطين ولبنان".
وردت عليه الشاعرة والكاتبة النرويجية اليهودية مونا ليفين قائلة ان "مقال غرودير من أسوا ما قرأت منذ قراءتي كتاب كفاحي لهتلر". واتهمت غرودير القيام بمهاجمة غسرائيل "لمصلحته الشخصية لانه لا يوجد هذه الأيام لديه ما يقوله عن اليهود". وأضافت "انا يهودية ولكني غير متدينة ولست مع السياسة الإسرائيلية".
أما الأديبة آننا براغدي ، فقد أعربت عن إعجابها الشديد بالمقالة وقالت انها "واحدة من أفضل وأعقل المقالات" وأبدت "تأييدا مطلقا لما جاء في مقالة غرودير". وقالت ان "إسرائيل كدولة تخفر قبرها بيدها.