أزمة الهوية وآفة التبعية للمستعمر!!
كتبهانجار ع ، في 10 أبريل 2010 الساعة: 18:33 م
لقد سبق وأن أدرجت مقالا تحت عنوان:"لغتهم تفضح تبعيتهم للمستعمر" ولكن تفاجأت بأن إدارة مكتوب صنفته ضمن المقالات الممنوعة من التعليق؟!
ولأهمية الموضوع في قضية الهوية وآفة التبعية، وبما أنني أردت إضافة مقال في نفس السياق تحت عنوان:"مواقف غريبة" من إفتتاحية "الشروق أون لاين" لذا أعيد إدراج الكل في هذه الصفحة:
كتبهانجار ع ، في 5 أكتوبر 2009 الساعة: 23:16 م
من عجائب وغرائب هذا الزمان أن لا يستحي ولا يجد حرجا من أدمن على استعمال لغة المستعمر حتى غدا يكرم من خلالها شاعرا عربيا أصيلا لغة ونضالا.
وأمام هذه الفضيحة! بأي وجه تريدون مقابلة من أسأتم إليه في الحين الذي تنوون تكريمه والإحسان إليه؟!
إليكم تفاصيل البهدلة التي تنم عن الإستهتار والإستخفاف بمشاعر العظماء:
"الخبر"
الجزائر تكرّم درويش بالفرنسية
تأسف المترجم السوري عادل قرشولي، خلال تدخله في ملتقى محمود درويش، الذي انتظم أمس بالجزائر العاصمة، لكون أغلب التدخلات التي سبقت تدخله كانت بالفرنسية ودون ترجمة. وقال المتحدث ”أعتذر لأنني سأتكلم بالعربية، لأنه لا يعقل أن نتحدث عن محمود درويش شاعر العربية بلغة أخرى”، مستغربا إسهاب الكثيرين في التحدث بالفرنسية، حتى أولئك الذين يتقنون الحديث بالعربية.
ولمعالجة هذا الداء أقدم المقال التالي فيه دروس وعبر لمن لم يعرف حجم ومكانة اللغة الفرنسية بعد، واتخذها اللغة الأم في التعامل مع من لم يرض عن لغة القرآن بديلا:
"الشروق"
ليس بِتاريخنا يا سيّد بابس..ليس بتاريخنا
محمد الصغير بابس إلى جانب جاك درماني
التاريخ لا يُقايض بشيء عند الأمم التي تعرف نفسها وتقدر رجالاتها ودماء أبنائها، ولو كان شيئا يجوزُ أن يكون ثمنا للتاريخ فهو تلكم الدماء وأولئكم الرجال الذين ضحّوا، لأنها الثمن الوحيد الكُفء في مقايضة كهاته.
-
ورغم ذلك فحتّى لو عاد الرجال وعادت الدماء فإن مقايضة كهاته مرفوضة في شرع ثورتنا، لأن دماءنا ورجالنا أغلى من التاريخ نفسه، وليذهب التاريخ إلى جهنّم.
-
لكن رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي، محمد الصغير بابس، فعلها قبل أيام في مرسيليا الفرنسية عندما اجتمع بنظيره الفرنسي..لقد وضع السيد بابس التاريخ الوطني على طاولة المقايضة، وأية مقايضة !! "التاريخ الوطني مقابل دخول الجزائر إلى منظمة الدول الفرنكفونية*" !!
-
قال بابس لنظيره جاك درماني رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الفرنسي بأن الجزائر "ترفض العودة إلى الاتحاد الدولي للفرنكفونية من دون تسوية الخلافات العميقة مع الدولة الفرنسية على خلفية رفضكم الاعتراف بالجرائم التي ارتكبتها فرنسا خلال الفترة الاستعمارية"..كما قال "لا يمكن بأي حال من الأحوال بناء علاقات سليمة تماما ما دامت فرنسا تمجّد ماضيها الاستعماري بالقوانين وترفض تحرير ذاكرتها من الموروث السابق"، وهنا يشير السيد بابس إلى قانون 23 فيفري 2005 الممجّد للاستعمار في شمال إفريقيا والجزائر والذي وافق عليه البرلمان الفرنسي إذ ذاك.
-
وحتى يتّضح أكثر منطق المقايضة فيما قاله السيد بابس، فلا شكّ في أن الفقرة التالية تنضَحُ مقايضة بعد عرضٍ لمستوى الخدمة التي تقدّمها الجزائر لفرنسا وللغتها "إن الجزائر التي تعد البلد الأكثر استعمالا للغة الفرنسية في الحياة العامة بعد فرنسا وقبل دول فرنكفونية كبرى ومنها كندا وبلجيكا، لن تقبل تطبيع علاقاتها مع هذه المنظمة بشكل مجاني مهما حاولت الحكومة الفرنسية المتكررة استدراج الجزائر للدخول إلى المنظمة"، والكلام هنا للسيد بابس.
-
في منطق السياسة هناك ما يسمى بالمقايضة، شريطة أن تكون السِلعة المُقايضِ بها في حجم السلعة المُناظِرة، على أن تُحفظ الاستثناءات بعيدا عن سوق المقايضة، والتاريخ على رأس تلكم الاستثناءات. لكن بدا جليا أن السيد بابس لا شأن له في السياسة البتة..لم يدخل مدرستها ولم يتتلمذ يوما فيها، وهو في ذلك مقبول العُذر، لكنّ غير المقبول هو أن يُكلّف هو بعينه بالخوض في مسألة هي أكبر منه بكثير، وهذا خطأ استراتيجي كبير في فكر الدولة ورجالاتها وفي التخطيط، يجب أن لا يتكرّر.
-
محمد الصغير بابس رجل أرقام وفقط. نُصّب على رأس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي، قد يصلحُ لهاته المهمة وقد لا، لكنّه لا يصلح لمهمة الدفاع عن تاريخ الجزائر الثورية أمام فرنسا الاستدمارية بالذات، لأن الحديث إلى فرنسا يجب أن يخوضه رجال من طينة "السيد فاصلة" أيام إيفيان، هناك حيث زعزع الراحل الكبير محمّد الصديق بن يحي أركان الوفد الفرنسي المفاوض بسبب فاصلة، كاد وجودها في أحد بنود الاتفاقية أن ينقُل حقّا جزائريا ويُحوّله إلى حقّ خالصٍ فرنسا، ولولا الصِّدّيق بن يحي الذي اكتشف تلكم الفاصلة وما أدراك ما تلكم الفاصلة، لكان الوفد الجزائري قد أمضى إذ ذاك على ما لا يعرف ولرَهن أجيالا وأجيالا. وقد لقّب الإعلام الفرنسي- إذ ذاك- الصّدّيق- بـ"السيّد فاصلة" "Monsieur virgule"، كما لقّبته المجلّة الفرنسية "Paris Match" بـ"ثعلب الصحراء".
-
وليس المجال هنا للحديث عن أحد أمجاد الجزائر- محمد الصديق بن يحي- ولكنّه-للأسف- للحديث عن إحدى مآسي الجزائر..ذلك لأن الحديث عن محمد الصديق بن يحي لا يزنهُ مقال بل مقالات بلهَ مجلدات ولن تزنه قدره، لكننا نعِد بأن نعود لهذا الرجل الفذّ في وقفة خاصة تليق بمقداره، إننا نعد بذلك.
-
وعودا إلى كبِد الموضوع، فلسنا نعلم-إلى هذه اللحظة- أيّ منطق يتّبع المسؤولون عندنا في مسالة افتكاك اعتراف من فرنسا على جرائمها أيام استدمارها الجزائر، لكنّ الملاحظ أنّ هناك حُمّى في أعلى الهرم من أجل الحصول على ذلك الاعتراف، وكأن القوم يريدون أن يسجّلوا إنجازا باسمهم وفي عهدهم!! أكثر من ذلك، أننا نشهدُ حالة من التوسّل والتسوّل المفضوح..فالجميع يُطالب ويطلب ذلك الاعتراف دون أن تأبه فرنسا لأحد، بل لقد أقرّ برلمانها على قانون في 23 فيفري 2005 يُمجّد استدمارها لدول شمال إفريقيا ويُشيد بصنيعه فيها، نافيا بصفة مباشرة وغير مباشرة أن تكون فرنسا قد ارتكبت أي فعل شنيع في الجزائر وفي غير الجزائر أيضا، فبينما كان القوم يمدون يدهم للحصول على الاعتراف، بصقت فرنسا في تلكم اليد، ونفشت ريشها ومضت في طريقها.
-
بهذا الصنيع تقول فرنسا بأنها لا تعرفُ عن أية جرائم يتحدّث القوم عندنا، وقبل ذلك كان على العِلية من قومنا أن يقرأوا التاريخ القريبَ جِدّا ليعرفوا أنهم لن يحصلوا على ذلك الاعتراف. أليست فرنسا لا تعترف من قبل بوجود ثورة في الجزائر وتُسمّي فترة استدمارها للجزائر بـ"حرب الجزائر"، بمعنى أنها كانت تحارب دولة أخرى اسمها الجزائر لها جيش منظّم وأسلحة و… وهذا مؤشّر على أنها لا تعرفُ ماذا تعنيه كلمة "جرائم"، بل إنه إن كانت هناك جرائم فهي من الطرفين المُتحاربين..من الجيشين..من الدولتين يا سيّد بابس، هذا هو المنطق الفرنسي للقضية، بربّك، كيف تعترف فرنسا بوجود جرائم ما دامت لا تعترف بوجود ثورة وشعب يدافع عن أرضه !!
-
فرنسا، يا سيد بابس، لا تزال تُؤمن بأن ديغول هو الذي أعطى الاستقلال لهذه البلاد، والدليل هو الاستفتاء الذي أجري في الأول من جويلية 1962، والذي اختار بموجبه الجزائريون الاستقلال عن فرنسا، هكذا يعتقد الفرنسيون، فيما الحقيقة غير ذلك كما يعلم العالم كلّه.
-
من هذه المنطلقات، ما كان لك سيّد بابس أن تضع التاريخ الوطني في مقابل الدخول إلى منظمة لم تنل منها البلدان المرتمية فيها غير مزيد من التبعية للمستدمر الراحل عسكريا والجاثم اقتصاديا وسياسيا وثقافيا واجتماعيا على صدورها، وغير مزيد من خدمة اللغة الفرنسية التي تشير الدراسات الحديثة بأنها لغة آيلة إلى الانقراض..لغة لا يتحدّثها سوى بضعة ملايين في الكوكب..لغة لم يُرتبها الباحثون في قائمة اللغات الخمس الخالدة..حيث وضعوا الإنجليزية فالصينية فالإسبانية فالهندية فالعربية ثم تأتي بعد ذلك الفرنسية خارج التصنيف..لُغة بقيت حِكرا على الأدب- كما قال الباحثون- ولم تستطع ولوج عالم العلوم الحديثة والبحث العلمي..ثم بعد كلّ هذا يأتي السيد بابس ليساوم تاريخنا المجيد بلغة مصيرها الأفول..فأية جسارة هذه، حتى لا نقول أيّة…….هذه !!
-
55 دولة تنتمي إلى هذه المنظمة الفرانكفونية، فهل خرجت هذه الدول من التبعية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والسياسية لفرنسا؟ هل ساعدتها فرنسا لتخرج من تخلّفها الاقتصادي لِقاء خِدمتها للفرنسية؟ هل هناك معونات ومساعدات تتلقاها تلك الدول نظير جعل الفرنسية اللغة الرسمية الثانية فيها بعد اللغة الأم، مع التحفّظ على أن تكون الفرنسية هي اللغة الثانية..فهي الثانية بلفظ الكلِم فقط، لكنّها الأولى رغم أنف اللغة الأمّ؟؟ وأسئلة وتساؤلات أخرى كثيرة غير هذه، على السيد بابس أن يطرحها على نفسه كلّما فكّر في الانضمام إلى الفرانكفونية.
-
أجدادك يا سيد بابس عرفوا فرنسا قبل أن تعرفها أنت وأعمق مما تعرفها ونعرفها جميعا.. عرَفها ابن باديس فقال "لو قالت لي فرنسا قل لا إله إلا الله ما قلتها"، وعرفها شيخ الجزائر البشير الإبراهيمي فقال "الاستعمار كلّهُ رجس من عمل الشيطان"، أما الروائي الراحل مالك حدّاد فلقد وصف الفرنسية وصفا بليغا فقال"اللغة الفرنسية منفاي، ولهذا قرّرت أن أصمت" لقد كان مالك حدّاد يرى بأن الفرنسية لم تدع مكانا في لسانه للعربية، احتلّته كلّه بعد استدمار دام أكثر من130 سنة، وقد قال الراحل في محاضرة له بالفرنسية في دمشق" إن مأساتي تتجلى الآن بشكل أعمق . . إني أقف أمامكم؟ لا أعرف كيف نتفاهم! " إلى هذا الحدّ حرمت الفرنسية مالك من العيش مع إخوانه في اللغة وفي الدين..كان يراها غولا يستأصله من جذوره العربية، لذلك تصرّف معها باستئصال بمجرّد أن استقّلت البلاد..لقد قرّر مالك - يا سيد بابس- أن يتوقّف عن الكتابة بالفرنسية بعد الاستقلال..لقد قطع مالك لسانه الفرنسي لأنه كان يراه عيبا فيه، وافرض لو أنّ ربّك ردّ على مالك روحه وسمع بأن رجلا مسؤولا في الجزائر المستقلة يريد أن يرمي البلاد في أتون لغة المستدمر، كيف ستجيبه يا سيد بابس؟؟
-
صحيح أن كاتب ياسين قال بأن الفرنسية "غنيمة حرب"، لكن أن تبقى هذه الغنيمة في مرتبة الغنيمة، نعرف بها عدوّنا ونتعامل بها حينما نضطر لذلك، لكن لا نسمح بأن تتحوّل إلى "مسمار جُحا"، مسمارٌ يستغلّه المستدمر في كل وقت وفي كل حين ليقضي منا مآربه، والمجال هنا ملائم للتذكير بما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في العربية "من تكلّم بغير العربية لغير ضرورة فقد نافق". وعليك يا سيد بابس أن تضع الفرنسية في موضعٍ لا تعدُوه، لا أن تضعها في ميزان واحد مع تاريخنا المجيد.
-
لا يخفى على أحد أن اللغة الفرنسية هي اللغة الرسمية في الجزائر، في الوزارات وفي المؤسسات الرسمية للدولة وفي الإدارات وفي ألسنة المسؤولين بداية من الرئيس نفسه، ولقد دخلت على لساننا العربي فأخلطلته، فلم يعد يفهمنا إخوتنا في اللسان والدين ولا فهمنا أعداؤنا في اللسان والدين..وتلك مصيبة أخرى على اللغويين والاجتماعيين والتربويين الاضطلاع بها، قبل أن نتكلّم لغة لا نفهمها نحن أنفسنا !!
-
يا سيد بابس، إن أقصى ما هو مطلوب منك في مسألة كهذه هو أن تتعامل مع الفرنسية "كغنيمة حرب" وليس أكثر من غنيمة حرب..لكن وقبل الختام وجب التذكير أنه حتى هذه الغنيمة أصبحت قديمة قديمة جدا بل وطالها العفَن يا سيّد بابس..فخبراء اللغة ومستشرفوها يتحدّثون اليوم عن "انقراض الفرنسية"..نعم انقراضها!! فالواقع العالمي يقول بأن لغة اليوم هي الإنجليزية، فهي لغة العلم التي تزهو بأكثر من 25 مليون موقع على الإنترنت، وبها تصدر الدراسات والأبحاث العلمية في كل حين وفي كل ثانية، كما تزهو الإنجليزية بأكثر من 6 ملايين كلمة، هذا فيما لا تتعدى الفرنسية بضعة ملايين موقع ولا تتعدى كلماتها الثلاثة ملايين كلمة.. بل إن الباحثين والعلماء الفرنسيين يضطرّون إلى ترجمة اكتشافاتهم إلى الإنجليزية ثم ينشرونها على الإنترنت من أجل أن تنال العالمية ولن تنال اكتشافاتهم العالمية بالفرنسية أبدا، وقد جرّبوا نشرها بالفرنسية فلم يأخذها عنهم أحدٌ من الراسخين في العلم في هذا الكون، وعليه باتت الفرنسية سجنا لأهلها يا سيّد بابس، فلماذا تريد أن تسجننا معهم؟؟ ألم تكفنا 132 سنة من السجن؟؟أمام هذا الواقع فإن الفرانكفونية هراء في هراء في هراء..ثمّ يا عيني على العربية التي تناهز كلماتها 24 مليون لفظة المعروف منها 14 مليون والمستعمل منها بضعة ملايين فقط..فانظر شيئا آخر قايض به اعتراف فرنسا بجرائمها يا سيد بابس، لكن ليس بتاريخنا تقايض يا سيد بابس..ليس بتاريخنا.
مواقف غريبة
عندما يقول الدكتور محمد العربي ولد خليفة رئيس المجلس الأعلى للغة العربية، في منتدى الشروق إنه لا توجد معسكرات لغوية ولا لوبيهات تحارب العربية في الجزائر، وأن حديث المسؤولين الجزائريين باللغة الفرنسية لا حرج فيه ولا يشكل خطرا على اللغة وأن الحديث عن وجود أطراف تحارب العربية في الجزائر مجرد وهم..
- عندما يقول ذلك فإنه يقلب المفاهيم والوقائع والواقع القائم رأسا على عقب، ويجعل كل من يهمه الأمر يتساءل عن الهدف من هذه المواقف والتصريحات الغريبة التي تحاول نفي مرض خطير تعاني منه الجزائر منذ "استقلال" لغويا وحضاريا وثقافيا وسياسيا واقتصاديا، هو هيمنة فرنسا على كل شيء في الجزائر وتغذيتها لفئة أو لوبي أو نخبة من الجزائريين تسهر على خدمة مصالحها المختلفة والمتشعبة في السر والعلانية، وكيف لا توجد مثل هذه اللوبيهات والفئات والنخب، وفرنسا ذاتها تفتخر منذ بداية تسعينات القرن الماضي بأنها حققت من المكاسب المختلفة والمتنوعة في كل الميادين في ظل استقلال الجزائر، ما لم تحققه طيلة فترة الاستعمار المباشر على مدى 130 سنة!؟
- ثم كيف لا والجزائر تصل إلى هذه التبعية وهذه الهيمنة وهذا الخنوع لفرنسا، بعد أن طمأن الرئيس الراحل الجنرال ديغول الفرنسيين سنة 1963 بأن الجزائر ستعود إليهم على طبق من ذهب بعد 30 سنة على أبعد تقدير.. وذلك ما حدث بالفعل، وهل كان من الممكن أن يحدث لولا وجود فئات ونخب ولوبيهات تعمل من الداخل كالنمل لتحقيق ذلك!؟ وهل الدكتور ولد خليفة يقيم في برج عاجي أو في مغارة سحيقة حتى لا يرى ما تفعله فرنسا واللوبيهات الفرنسية بالاقتصاد الوطني وليس فقط باللغة الوطنية، ألا يعرف على سبيل المثال أن القهر الفرنسي للجزائر اليوم قد طال حتى الأجانب الذين يأتون للاستثمار في الجزائر، حيث أنهم يجدون أنفسهم مجبرين على تنصيب كبار مسؤولي الشركات المستثمرة في الجزائر من الفرنسيين سواء كان ذلك في مجال البنوك أو شركات المواصلات والاتصالات والهاتف النقال (حتى ولو كانت من البلدان العربية) أو شركات تجارة السيارات حتى ولو كانت من اليابان أو ألمانيا أو أمريكا، ولينظر ما يحمله ذلك من القيم الفرنسية سواء كانت لغوية أو غيرها على المجتمع الجزائري عبر الإشهار والإعلانات باللغة الفرنسية أو بلغة عربية أقرب إلى كريول جزر المحيطات ليس من شأنها سوى التنفير من اللغة العربية والإفراط في احتقارها!
- ثم ولينظر الدكتور ولد خليفة إلى التكالبات والمؤامرات والأكاذيب التي تعانيها صحيفة الشروق من الفئات واللوبيهات والنخب إياها، لا لشيء إلا لأنها في انتشارها الكاسح يذكر بأن اللغة العربية مازالت هنا أو على الأقل كانت هنا رغم كل شيء.
- ويجب التأكيد أخيرا أن إثارة هذا الموضوع الأليم في هذا الوقت الضائع، ليس من باب التأخر أو الظلامية أو الغيرة على اللغة العربية، وإنما من باب محاولة تسمية الأشياء بأسمائها. وأن يكون الإنسان مسؤولا عن هيئة كمجلس اللغة العربية في إدارة أو في نظام يعادي هذه اللغة، فذلك لا يشفع له تشويه الحقائق وقلب الأشياء رأسا على عقب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ملف التبعية | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج














سالم زواوي










مايو 10th, 2010 at 10 مايو 2010 8:07 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بكل الحب تدعوكم أسرة موقع نصرة رسول الله وموقع متي يفيق النائمون ؟ إلى المشاركة معنا في حملة تعالوا ننصر رسول الله على الانترنت
انضموا إلينا و كونوا عونا علي النصرة نرجو من إخواننا الكرام كل من لديه موقع أو مدونة أن يشارك معنا في الحملة بوضع الرابط النصي لموقع رسول الله
وجزاكم الله خيرا
أليس هو حبيبك ؟ الذى قال يوماً للصحابة بعد ما زار البقيع اشتقت لأحبابى فقالوا رضوان الله عليهم جميعا ألسنا أحبابك ؟ !
ترى بما أجاب الحبيب وبمن وصف هذا الوصف ؟؟؟
قال صلّ الله عليه وسلم :- أحبابى أناس آمنوا بى ولم يرونى يقصدك أنت نعم يقصدك أنت يا مسلم يا عبد الله
هذه أيادينا مُدت بالخير لكم فلا تردوها صفرا فقط أخلصو نياتكم إلي الله , وإبتهلو إليه بالدعاء بالقبول والتوفيق , لتنالو الأجر والثواب
للمشاركة معنا في الحملة علي العنوان التالي :-
http://waaeslamah.maktoobblog.com/495/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1%D8%A9-%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87/
وختاما لاحرمكم الله الاجر ,, ووفقني واياكم لصالح العمل ,, جــــــزاكـم المنآن خير الجنآن واحبكم الرحمن وأنار قلوبكم بالقرآن ” ووهبكم الله جبالا من الغفران ” وان تنالوا جزاء الاحسان من وجه ربكم ذو الجلال والإكرام” اللهم آمين دمتم في طاعة الرحمن ,,