TvQuran

 


“حسناء” و”إسلام” وأشياء أخرى!!

كتبهانجار ع ، في 9 نوفمبر 2009 الساعة: 09:27 ص

إن مما يعاب على أهل الكتاب تحريفهم لتعاليم دينهم. وقد وبخهم الله تعالى في القرآن الكريم في عدة مواضع.

ومع ذلك، وبحكم إطلاعي على ما يكتب عبر الصحف والمجلات ومواقع الأنتيرنيت، لاحظت أن جل ما يقدم، ينطبق على أصحابه قوله تعالى:{يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ }الروم7

فالعلم والثقافة بلا إلتزام بالتشريع الرباني، لا يساوي عند الله شيئا، ولا يفيد صاحبه إلا ما يتحصل عليه من منافع دنيوية!

وكمثال لذلك، أعرض نموذجا من آلاف النماذج التي يقع بها مخالفة الشرع: جهلا! أوالتلاعب والمغالطة والمخادعة تعمدا وإصرارا، وهو حال المنافقين عبر العصور!

والنموذج الذي سأقدمه يتمثل في إسلام فتاة فرنسية في الجزائر، وقد تزوجت من جزائري. ورد خبرها في موقع "الشروق أون لاين". والمخالفات الشرعية تكمن في عنوان الخبر بأنها "حسناء" لجلب أكبر عدد من القراء!

والصورة التي أرفقت بالمقال تظهر الفتاة نصف متحجبة، بحجاب متبرج!!

وعند قراءتي للمقال كان عدد المعلقين 45. وكلهم أثنوا على إسلام الفتاة وعلى إقدام ذلك الشاب على تلك المبادرة الطيبة. وبعضهم أثنى على جمال الفتاة!

ولا أحد بين الوجه الشرعي للحدث!

وهذا فراغ روحي رهيب، هو السبب في كل ما يقع في العالم الإسلامي من تدهور في كل المجالات؟!

وبما أنني لا أثق في ظهور التعليق الـ 46 في موقع "الشروق" بسبب المقص في كثير من الأحيان! أقدم المقال هنا ثم أتبعه بنص التعليق الذي كتبته هناك:

الحسناء الفرنسية "جسيكا" اختارت الإسلام ونطقت الشهادتين في سكيكدة

image
سكينة حاليا بعد اسلامها

في ثوب العروس الأبيض، وخمارها المزدان بالتاج تقدمت "سكينة" بالنطق بالشهادتين "لاإله إلا الله محمد رسول الله"، أمام جموع المصلين مطلقة مرحلة الفراغ الديني، الذي كانت تعيشه منذ 18 سنة وهو سنها حاليا.

  • "جيسيكا كوستا"، يتيمة الأب، تعرفت على الشاب المسلم "بلمهدي أيوب" ذو 21 ربيعا، عن طريق الأنترنيت، فكان سببا في هدايتها إلى الطريق المستقيم، حيث نشأت بينهما صداقة، دامت 8 أشهر، أما أول لقاء جمعهما فكان بعد شهر من التعارف فهي كانت تقطن "بتولون" وهو بمرسيليا، غير أن بعد المسافة، لم يكن عائقا أمام لقائهما أو لمناقشة شتى المواضيع، خاصة منها العادات والتقاليد العربية.
  • "أيوب"، قرر أنه لا يتزوج إلا من مسلمة، الحديث الذي دار بينهما، طوال هذه المدة، كشف للشاب المسلم قابلية "جيسيكا" لاعتناق الإسلام، خاصة وأنها كانت لها فكرة عن الإسلام وطقوسه من خلال الجالية المسلمة، هناك، وفي وقت كان فيه "أيوب" يرسم فيه مستقبله بالزواج من "جيسيكا"، كانت عائلته خاصة "أمه" تبحث عن قرينة من أقاربها لتفاتحه في الموضوع، الذي نقله مباشرة إلى "سكينة" فقررت مقابلة عائلته والتي كانت سببا في دخولها في الإسلام بصفة نهائية، وتختار اسم أم زوجها، لإعجابها بالاسم من جهة وأنه يشبه اسمها القديم وكذلك تيمنا بأم زوجها.
  • وعن سبب دخولها الاسلام فقد كان عن قناعة تامة، حيث نشأت بدون ديانة ومن خلال الجالية المسلمة، اكتشفت أنه الدين الصحيح، حيث تأكدت من خلال عائلة زوجها ما جعلها تتعرف على القرآن وعلى  الصلاة، ببعض الكلمات باللغة العربية… لتقوم في الأخير بصيام شهر رمضان الماضي، بأكمله، ولم تجد حرجا في وضع الخمار، ولا في ذبح أضحية العيد، التي قالت بشأنها، بأنها ستضحي مثل باقي المسلمين إمتثالا لأمر الله، وسنة نبيه الكريم، أما عائلتها فإنها رحبت كثيرا بزوج ابنتها في منزلها، ولمست تجاوبها مع رغبة ابنتها في الإستقرار مع عائلة جزائرية مسلمة.
  • وكانت سكينة تزوجت قبل إعتناقها للإسلام، أما عقد قرانها، فكان في شهر جويلية الماضي، وتعمل  في مجال التجميل وعليها الآن أن تنتقل مع زوجها مابين حي بوعباز بسكيكدة ومرسيليا، حيث يشتغل زوجها هناك موظفا في هاتف عمومي.

والتعليق كان هو الآتي:

الحمد لله على نعمة الإسلام،
ألاحظ أن كل المتدخلين لم يشيروا إلى الخلل الموجود في الخبر المفرح والمحزن في نفس الوقت. لأن الإسلام هو الإلتزام التام بشرع الله، وشرع الله يقتضي الحجاب الكامل وعدم إبداء الزينة، وذلك وفق الآية المحكمة التالية:{وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }النور31
وليس للمؤمن الحق في أن يجزىء التعاليم الشرعية ويطبقها على مزاجه كما هو ظاهر في الصورة التي يقال عنها "حسناء"!
ويجب أن لا نخدع الحسناء بذلك الحجاب، لأنه ليس حجابا شرعيا، وسنحاسب عن ذلك أمام الله!
والله تعالى يوضح ذلك في قوله:
{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً }
الأحزاب36

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إيمانيات, الإعلام ونتائجه, السفهاء من الناس, تدهور الأخلاق مسؤولية من؟ | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول