أموال الجزائر تُنهب والضرائب من منكوبي غرداية تُجلب؟!
كتبهانجار ع ، في 30 يونيو 2009 الساعة: 10:26 ص
إن جرائم الإختلاسات التي يرتكبها مسؤولون وإطارات في مختلف مؤسسات الدولة، والتي تطلعنا الصحافة على بعض منها، تجعلنا نحتار في طبيعة تكوين هؤلاء المجرمين ومدى تساهل القضاء معهم واستفحال الظاهرة وضخامة الجرم، حيث أصبحت الإختلاسات بملايير الدينارات، والعقوبات مخففة تشجع الكل على اغتنام فرصة العمر.
وفي مقابل ذلك يكبل التجار والحرفيون بألوان من الضرائب، يرغمون على دفعها وهي مكتسبة من عرق جبينهم وإلا تعرضوا لغرامات مالية أو متابعات قضائية.
فإذا كانت السلطة بحاجة حقيقية إلى الأموال فلتشدد العقاب على المختلسين، وإذا لم تكن كذلك فلتعف التجار والحرفيين من الضرائب، وخاصة حينما يتعلق الأمر بالذين تعرضوا لكوارث طبيعية على غرار تجار وحرفيي ولاية غرداية، إذ تعرضت ممتلكاتهم إلى التلف والإنهيار إثر الفيضان الذي اجتاح المنطقة في شهر أكتوبر المنصرم. ومع ذلك تصر مديرية الضرائب على إلزامهم بدفع الضرائب رغم الأزمة التي تعرضوا لها والضائقة المالية التي يمرون بها.
وربما يقول قائل أن الدولة قدمت تعويضات للمنكوبين. فأغلب التعويضات لا تتعدى قيمتها نصف أجرة نائب في البرلمان لشهر واحد؟
فنرجوا من السلطات المعنية الأخذ بعين الإعتبار هذه المعانات في مقابل الذين يستبيحون أموال الشعب بغير حق، لوضع حد لهذه التلاعبات وللتخفيف عن المواطنين لأن الضرر يعود عليهم في كل الحالات.
أما الآن إليكم الفرق في صرامة الأحكام ضد المحتالين والمتلاعبين بأموال الشعب عند القضاء الأمريكي وعند القضاء الجزائري. وكيف يقدر تشديد الحكم لدى كل منهما.
من موقع جريدة الرأي:

نيويورك - وكالات - أصدر القضاء الأمريكي أمس حكمه في قضية المحتال الشهير وأمير بورصة ”وول ستريت” الذي هزها بيرنارد مادوف، بالسجن 150 عاما .
و تُقدر الأموال التي استولى عليها بنحو 50 مليار دولار وقد اعترف مادوف (71 سنة) الذي كان الابن المدلل للاوساط المالية ورجل الاعمال الاميركي المتهم في اكبر عملية احتيال في التاريخ، وطلبت النيابة الاميركية انزال حكم بالسجن 150 عاما بحق رئيس مجلس ادارة ”ناسداك” سابقا .
وتلاعب مادوف طوال ثلاثين سنة بمليارات الدولارات عهد له بها العديد من بنوك ومنظمات خيرية واثرياء، فيما لا يُعرف مصير أموال العرب التي نهبها ”مادوف”، كما لا يُعرف حجمها أيضاً. وواجه في 12 اذار/مارس بالتهم الاحدى عشرة الموجهة اليه ومنها بالخصوص الاحتيال والحنث باليمين وتبييض الاموال والسرقة. ومنذ ذلك التاريخ، اودع مادوف السجن ليحرم من رفاهية شقته الفخمة في منطقة ”آبر ايست سايد” (شمال شرق مانهاتن).
وبحسب المحققين فان زبائن مادوف عهدوا اليه في المجموع بحوالى 13 مليار دولار وحسب التقديرات قد تصل الخسائر الى ما بين 50 و 65 مليار دولار، هي الارباح التي كان يفترض ان تدرها تلك المبالغ التي عهد بها لمادوف لو كانت الفوائد حقيقية. من جهة اخرى نشر قاضي محكمة دائرة جنوب نيويورك المكلف المحاكمة، مذكرة تسمح بمصادرة ممتلكات مادوف الى حد 170 مليار دولار. واقر مادوف انه لم يستثمر ولو سنتا واحدا من الاموال التي عهد بها اليه لادارتها بل انه نظم عملية شبيهة ”بسلسلة (تشارلز) بونزي” نسبة الى سلفه النصاب الكبير في عشرينيات القرن الماضي، والمتمثلة في تسديد الفوائد للمستثمرين من الاموال التي يودعها زبائن جدد.
وظل هذا النظام يسير بشكل جيد حتى تكاثرت طلبات السحب مع ازمة خريف 2008 وتبين انه لم يعد قادرا على مواجهتها.
وباعترافه بارتكاب تلك الجرائم، تفادى مادوف ان يحاكم امام لجنة محلفين. وسيستمع الحضور خلال محاكمته الى ضحاياه قبل ان ينطق القاضي ديني تشين بالحكم في القضية الجنائية التي رفعتها ضده الحكومة.
وانفجرت الفضيحة عندما صدر عن مكتب نيابة نيويورك والشرطة الفدرالية بيان مقتضب يفيد باعتقال رجل الاعمال المشهور والرئيس المدير العام السابق لمؤسسة ”برنارد مادوف انفستمنت سيكوريتيز”. ووضع ”ملك وول ستريت” السابق قيد الاقامة الجبرية وعاين انهيار مختلف زبائنه من مصرف ”سنتاندير” الاسباني الى مؤسسة ”ايلي فيسل” في الولايات المتحدة وعدد من نجوم هوليوود الى متقاعدين اودعوا لديه مدخراتهم. واضافة الى الجانب الجنائي تنتظر مادوف هيئات مدنية اخرى.
وعقدت جلسة النطق بالحكم في الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت نيويورك (الثانية ظهراً بتوقيت غرينتش)، ليُسدل الستار على واحدة من أشهر وأكبر قضايا الاختلاس في التاريخ البشري، فيما يتوقع أن يقضي مادوف ما تبقى من حياته في السجن. وقال متابعون للقضية أن أموال لمستثمرين عرب وصناديق سيادية كانت من بين ضحايا الاحتيال الذي قام به مادوف . وكان مادوف الذي يمتلك شركة وساطة مالية في ”وول ستريت” يدير ثروات وصناديق استثمار بعشرات المليارات من الدولارات، وقد تمكن خلال السنوات الماضية من السطو على المليارات دون علم أحد الى أن انكشف أواخر العام الماضي وألقت الشرطة القبض عليه ليشكل صدمة أضيفت الى صدمة الأزمة المالية العالمية.
وبحسب خبراء ليس أمام المستثمرين الخاسرين سواء كانوا أفراداً أو جماعات، الا المطالبة بحقوقهم أمام القضاء الأمريكي على اعتبار أن ما حدث هو نزاع تجاري حصل على أراضٍ أمريكية ويخضع لقوانين الولايات المتحدة”.
ونقلت وكالة ”رويترز” عن أستاذ القانون بجامعة ”فوردهام” الأمريكية باول رادفاني قوله ”ان المبالغ المطلوب من مادوف اعادتها هائلة، وإن أعداد الضحايا كبيرة جداً، ولذلك فان الحكم المتوقع عليه سيكون عالياً جداً”.
وأضاف رادفوني ان ”المحكمة تلقت أكثر من 100 رسالة بعث بها زبائن وعملاء يطالبون مادوف بأموالهم، ولذلك فان الحكم سيكون له ”تأثير كبير”.
وبحسب أوراق القضية فان المحققين لم يتمكنوا من تحديد المبلغ المنهوب بالكامل، لكن ملف القضية يُظهر أن نحو 13 مليار دولار سُلبت من حسابات تعود لأكثر من 1300 عميلاً كانوا يتعاملون مع الشركة التي يملكها مادوف في ”وول ستريت”، لكن الادعاء يُطالب مادوف حالياً باعادة 2ر1 مليار دولار لمستثمرين.
وكانت النيابة العامة في نيويورك قد طالبت المحكمة باصدار حكم يقضي بسجن مادوف 150 عاما بعد أن اعترف بارتكابه 11 جريمة، بينها الاحتيال وتبييض الأموال والتزوير وتضليل لجنة الأوراق المالية والبورصة المسؤولة عن مراقبة السوق المالية الأميركية وغيرها من الجرائم.
من موقع "الشروق أون لاين":
هيستيريا وعويل بعد الحكم بـ 18 سنة سجنا على عاشور عبد الرحمان وشريكه
عاشور عبد الرحمان
بعد أكثر من ثلاث ساعات من الترقب والانتظار بقاعة الجنايات رقم 5 بقصر العدالة عبان رمضان، خرج قاضي الجنايات عمر بلخرشي بعد 24 ساعة قضاها في المداولات، لينطق بالأحكام صباح الأحد في قضية اختلاس 2100 مليار سنتيم .
-
-
فكانت العقوبات مشددة في حق المتهمين الرئيسيين الذي سبق وأن هربوا إلى المغرب وصلت حد 18 سنة سجنا، فيما تراوحت العقوبات الأخرى ما بين 5 سنوات و10 سنوات، والبراءة كانت من نصيب الرئيس المدير العام للبنك الوطني الجزائري ومحافظي الحسابات.
-
كانت الساعة تشير إلى التاسعة صباحا عندما امتلأت قاعة الجنايات على آخرها بأهالي المتهمين والمحامين وحتى الصحفيين الذين كانوا ينتظرون الأحكام منذ ليلة أول أمس، هدوء وسكون غريب يخيم على القاعة وانتظار تسبقه دعوات وصلوات أقرباء المتهمين.. ثلاث ساعات مرت والعد التنازلي بدأ لإصدار الأحكام التي طال انتظارها، فالقاضي أخبر الجميع ليلة أول أمس أن الحكم سيكون على التاسعة والنصف صباحا، لكن الساعة الحادية عشرة وصلت ولم تخرج هيأة محكمة الجنايات، بدأ القلق يخيم على الجميع والخوف يسيطر على أرجاء القاعة، في تلك اللحظات دخل كاتب الضبط وجلس بمكانه، كل الأنظار اتجهت الى باب قاعة المداولات، وفي تلك الأثناء طلب رجال الأمن المتواجدون بالقاعة من الحضور التزام الصمت ومحاولة ضبط مشاعرهم وعدم الصراخ أو العويل لحظة النطق بالأحكام.
-
وصلت الساعة إلى 11 والنصف صباحا، تم إدخال المتهمين الموقوفين واحدا واحدا ونزع القيود من أيديهم، كل واحد منهم كان يلقي التحية على قريب له بالقاعة ليدخل بعدها النائب العام ويدق الجرس معلنا على دخول تشكيل محكمة الجنايات، وهنا أخذ القاضي بلخرشي في تلاوة الأسئلة والإجابة عليها واحدا بعد الآخر، وحسب القراءات الأولية للإجابة فقد تيقن الحضور بأن الأحكام ستكون مشددة وصارمة، حيث تمت إدانة عاشور عبد الرحمان بعقوبة 18 سنة سجنا نافذا عن جناية تكوين جمعية أشرار والمشاركة في الاختلاس والنصب والاحتيال وإصدار شيك بدون رصيد، ونفس العقوبة بالنسبة لشريكه (ع، رابح) المتابع بنفس التهم ماعدا جنحة النصب والاحتيال، وحكمت ذات المحكمة بعقوبة 18 سنة سجنا نافذا لكل من صهر عاشور (س،بغداد) وسكرتيرة شريكه (م،حسيبة ) لارتكابهم تهم تكوين جمعية أشرار والمشاركة في الاختلاس.
-
وفي السياق ذاته تم الحكم بـ14 سنة سجنا ضد كل من المدير الجهوي للبنك الوطني (ع،محمد) ومدير وكالة شرشال (ب،مصطفى) والمدير الجهوي (د،أحمد) عن تهم تكوين جمعية أشرار واختلاس أموال عمومية، فيما قضت ذات المحكمة بعقوبة 10سنوات حبسا نافذا ضد مديرة وكالة بوزريعة (م،عقيلة) ونائب مدير وكالة شرشال (خ،لقوس) عن تهم المشاركة في الاختلاس وتنظيم جمعية أشرار. أما بالنسبة للمتهمين (م،عمر) رئيس فصيلة بوكالة بوزريعة فتمت معاقبته بـ7 سنوات حبسا نافذا. وحكمت في السياق ذاته محكمة الجنايات بست سنوات سجنا في حق (ب،علي) إطار بوكالة القليعة. وحكمت ذات المحكمة بخمس سنوات سجنا في حق شركاء عاشور عبد الرحمان (ب،موسى) و(ق،بشير) و(ز،محمد) عن تهمة المشاركة بالاختلاس. وقضت بعقوبة عامين حبسا مع وقف التنفيذ لكل من زوجة عاشور وزوجة شريكه (ل،مليكة) و(س،جميلة) عن تهمة المشاركة في الاختلاس. فيما قضت المحكمة بعقوبة عام حبسا مع وقف التنفيذ في حق (ت. سمير) مدير جهوي و(ن. محمد) مفتش عام للبنك عن جنحة الإهمال الواضح المتسبب في اختلاس أموال البنك.
-
وكانت البراءة من نصيب الرئيس المدير العام لبنك الجزائر (مراد ،ش) وأربعة آخرون هم (ع،عبد المجيد) محافظ حسابات و(ب،العربي) محافظ حسابات وخبير و(ش ،صالح) خبير محاسب و(ك،محمد) محافظ حسابات. وفور النطق بالأحكام عم القاعة الصراخ والعويل من قبل أهالي المتهمين وتعالى صوت السكرتيرة حسيبة التي لم تكف عن الصراخ قائلة "حسبي الله ونعم الوكيل"، فيما بدا عاشور عبد الرحمان هادئا ولم يبد أي رد فعل.
-
وإزاء تلك الفوضى من الصراخ والبكاء رفع القاضي الجلسة ليرجع بعد نصف ساعة لإتمام مراسيم المحاكمة الغيابية في حق المتهم الفار (ت،عمر) الذي تمت إدانته بـ20 سنة سحنا نافذا مع مليون دينار غرامة مع أمر بالقبض الدولي ضده وهي العقوبة نفسها التي طالب بها ممثل الحق العام. وفي الدعوى المدنية قضت المحكمة بتعويض البنك الجزائري بقيمة المبلغ المختلس وهو 2100 مليار سنتيم.
-
ليسدل الستار على فضيحة اختلاس 2100 مليار سنتيم التي شدت الأنظار على مدار الأسبوعين الفارطين. وحسب الأجواء التي تقصتها "الشروق" بعد إصدار الأحكام، فدفاع عاشور عبد الرحمان سيقدم طعنا بالنقض لدى المحكمة العليا خلال الأيام القليلة القادمة، مركزا على أن المحكمة لم تحترم اتفاقية التسليم المبرمة مع المغرب، وحكمت على المتهمين بجناية تكوين جمعية أشرار، وتمت إدانة المتهمين عن جنحة إصدار شيك بدون رصيد دون جلب الشيكات ولا وجود للشاكي والمشتكي وحتى ورقة عدم الدفع لم يتم تقديمها في أدلة الإقناع.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الإجتماعية, السفهاء من الناس, تدهور الأخلاق مسؤولية من؟, مواطنون في خطر | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
















الهام بوثلجي









